‏إظهار الرسائل ذات التسميات احبك جدا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات احبك جدا. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 16 يونيو 2009

كلام .. وكلام ..!!




في أفضل حالات الزواج تبرز بعض الخلافات و المناوشات، ويكون هناك أخذ ورد بين كلا الزوجين، وترتفع نسبة التوافق بينهما، إذا كان حوارهما راقيا متحضرا .
ويتدهور الوضع، اذا فقدا أدبيات الحوار، وجنحا إلى الجدال .

والفرق بين الحوار والجدال جد دقيق، ويختلط لدى كثير من البشر .
فنظن أنفسنا نتحاور ونتحدث، ونحن في الأصل نزيد من اشتعال صدورنا، ونصب الزيت فوق النار بكلمات هي أقرب من طعنات الخناجر منها إلى أسلوب حوار وبناء !.

وكثير من مشاكلنا الزوجية تأتي غالبا عندما ننجرف دون أن ندري إلى منطقة عقيمة، يتحول فيها حوارنا إلى ثرثرة فارغة، تغيب من سمائها أبجديات المنطق، وتفتقر إلى صوت العقل الرشيد .
لذا فقد أحببت أن أبين لك عزيزي القارئ بعضا من المؤشرات التي تعرف بها أن حوارك يتحول إلى جدال عقيم، وأن توقفك عنه أفضل من إتمامه .

وأول هذه المؤشرات هي الصوت المرتفع، فعندما ترتفع نغمة الصوت عن مستواها المعهود، وتقترب اللهجة إلى ما يشبه الصراخ، نكون قد تعدينا أول الحدود بين الحوار والجدال .
وتجاربنا الإنسانية تثبت أن الصوت المرتفع هو محاولة لمداراة حجة واهية، وأن العقل عندما يُهزم تهرع لنجدته الحناجر ! .
بينما الصوت الهادئ عنوان لرقي الحوار، وروعة العقليات المتحاورة .

ثاني هذه المؤشرات هي إنكار حقائق ثابتة، وهذا مؤشر خطير، فحينما يصبح التدليل على الحقيقة مطلوبا، نكون قد انجرفنا كثيرا عن أن نصل إلى منطقة وسطى تجمعنا، لذا فأحذر بأننا يجب أن نكون أكثر وعيا تجاه هذه النقطة، فإذا وجدنا من الشريك رفض للمسلمات، وإنكار للحقائق الثابتة، ومحاولة تشويه صورة ظلت لفترة محتفظة برونقها فيجب أن نتوقف، ونعيد النظر في حوارنا، وكيفية إدارته .

المؤشر الثالث النبرات المحبطة والمستفزة، فعندما ترتسم على جانب الشفاة ابتسامة ساخرة، وتصبح كلماتنا مستفزة، ونبراتنا تهكمية، يجب أن ندرك أننا لا نتحاور، وإنما ننتقم ! .
أيضا عندما يحاول الطرف الآخر، السخرية منا، وإغاظتنا، فيجب أن نعيد حساباتنا مرة أخرى تجاه حوارنا .

المؤشر الرابع البعد عن جوهر الحديث، فنترك المشكلة أو الموضوع الذي نتحدث فيها، ونبدأ في التلاوم حول اسلوب الحوار نفسه !.
ونجد أنفسنا بعد مدة، نتعارك بالرغم من أن الأمر لم يكن بحاجة إلى عراك .

المؤشر الخامس تكرار الكلام، فنبدأ في إعادة ما قلناه دون أن نذكر جديدا، فقط نكرر حديثنا ثانية وثالثة ورابعة، هذا يعطينا مؤشر على إغلاق أفق العقل، وعدم قدرتنا على رؤية أي آفاق أو حلول جديدة .

المؤشر السادس المقاطعة الدائمة لبعضنا، الكل يريد أن يتحدث، ولا أحد لديه النية للاستماع والفهم .

المؤشر السابع التركيز على إثبات أنني المحق : وتمركز المرء حول ذاته فقط، ومحاولة تلميعها، وإثبات أنها المحقة، دون التعاطي مع وجهة النظر الأخرى، والاقتراب ولو خطوة تجاه الآخر .

هذه المؤشرات عزيزي القارئ إذا ما لاحظناها أمكننا معرفة إلى أين يتجه حديثنا، ولأستطعنا إحكام السيطرة على أي جدال قد ينشأ، أو سوء فهم قد نقع فيه .

نشرت في جريدة الدستور المصرية الأربعاء 17 يونيو 2009

الثلاثاء، 9 يونيو 2009

خرافتين إضافيتين من .. خرافات الحب !!

تحدثنا من قبل عن بعض الخرافات التي ألصقناها بالحب، واليوم أختم معكم بآخر خرافتين ..!!.
أما الخرافة الخامسة فهي التي تتحدث عن العلاقة الجنسية ..!!
وما دخل "العلاقة الجنسية" بالموضوع !!.
يفضل عدم الحديث عن العلاقة الجنسية، ولا التطرق إليها، فكل شيء على ما يرام !!.
لسبب أجهله نخجل من الحديث عن العلاقة الجنسية بصوت مسموع، حتى وإن كان حديثنا علميا ومشروعا، بينما نتحدث عنها بشغف بصوت خفيض أقرب للهمس .
الجميع يدعي أن الأمر على ما يرام، وربما نهرك أحدهم بأن العرب لا يهتمون سوى بالجنس وحكاياته، وفي الحقيقة أن الجنس الناجح لا يعني بضرورة الحال علاقة زوجية ناجحة، بينما العلاقة الجنسية الفاشلة تعني علاقة زوجية فاشلة !.ربما لا يعطي الأزواج السعداء الجنس المرتبة رقم واحد في أسباب سعادتهم، وذلك لأنها جزء من منظومة متكاملة، تشمل الاحترام والتفهم والحوار الراقي .
ينما الأزواج الذين يعانون فشلا في علاقتهم الجنسية، لا يستطيعون الادعاء بأن حياتهم الزوجية على ما يرام، ربما يخجلون من الاعتراف بأن أصل المشكلة عدم توافق جنسي، ويلصقون تهمة الشقاق الزوجي إلى عدم تفهم شريك الحياة أو عصبيته .
هنا أؤكد أن محاولة فصلنا بين العلاقة الجنسية والحب معتقد آخر باطل يجب حذفه من أذهاننا، ويجب أن ندرك جيدا أن العلاقة الجنسية أحد العوامل الرئيسية في تنشيط الحب، وفشلها يعني فشل حياتنا الزوجية .
إن العلاقة الجنسية ليست تلك العملية الميكانيكية التي تجري على الفراش فحسب، إنها دفقات المشاعر، ووهج الروح، هي القبلة التي تطبعها على خد زوجتك قبل الذهاب للعمل، وهي الحضن الدافئ الذي تعطيه لزوجك عندما ترينه منهكا من ضغوط اليوم الطويل، هي كل اقتراب حميم، يحمل مع قربه الجسدي قربا عاطفيا وروحيا .

الخرافة السادسة والأخيرة هي " محاولة تقييم العلاقة"
منذ قديم الأزل والحكماء والفلاسفة يبحثون عن تعريف للسعادة، وبرغم كثرة التعريفات إلا أنني أميل إلى ذلك التعريف الذي يقول : ( إذا ظننت بأنك سعيدا فأنت كذلك)!، وزاد عليها المفكر الكبير د. عبدالكريم بكار تحذيره من أن السعادة تحب الغفلة، ويقلق أمنها الأسئلة المستفزة من نوعية (ترى هل أنا سعيد؟!) .
فالسعادة شعور قلبي، ولا يوجد "كتالوج" أو قاموس يحتوي على شكل أمثل للسعادة والسعداء .
وعلى هذا فإن أحد أكثر المعتقدات خطأ في حياتنا الزوجية هو ذلك المعتقد بأن هناك شكل أمثل للعلاقة الزوجية المثالية .
والحقيقة أنه طالما شعرنا بالرضى عن علاقتنا الزوجية، فيجب أن نتوقف عن محاولة تقييمها، والتساؤل هل حياتنا الزوجية ناجحة أم لا .
أنا لا أقصد نتوقف عن تطويرها من خلال القراءة أو التثقيف وحضور الدورات وتنمية مهارتنا الزوجية، وإنما أقصد التوقف عن محاولة زعزعة مشاعر الرضى والسعادة التي تكتنفها .
فالمقارنات ليس لها أمان، والاقتناع بأننا كي نحيا حياة زوجية سعيدة فيجب أن نكون كأسرة فلان من الناس التي تنشر البهجة أجنحتها عليه شيء غير صحيح .
أجدادنا لم يقرأوا ما قرأناه من كتب، ولم تصلهم المعلومات الهائلة التي وصلتنا عن الرجل والمرأة، ومع ذلك كانوا سعداء، وطالما رأيت شيوخا وكهولاء تظلل السعادة حياتهم، وألمس فرحا وبهجة في صوتهم عندما يقصون علي جانبا من حياتهم الزوجية .السعادة الزوجية ليست وصفة تقرأها لكاتب ـ حتى وأن كان أنا هذا الكاتب ! ـ بل حالة تشعر بها أنت وشريك عمرك، حالة من الرضا عن طبيعة علاقتكما .
نشرت في جريدة الدستور اليوم الأربعاء 10/6/2009
ملحوظة : سيتم بمشيئة الله، وضع رابط لتحميل حلقة إذاعة حريتنا والتي تحدثت فيها عن خرافات الحب الستة قريبا .

السبت، 6 يونيو 2009

طالبي بحقك في الرجل .. لا من الرجل !!

ظلت دعاوى المطالبة بحقوق المرأة تسبح على سطح الحياة خلال العقود الأخيرة ، ولم تعطي تلك الدعوات للمرأة سوى المزيد من التعب والإرهاق خاصة وأنها أخطأت الطريق والعنوان .ومما يدعوا للفخر والأسف في نفس الوقت أن افضل أوضاع المرأة ( اجتماعيا ، وثقافيا ، وماديا ) يوجد في المنهج الإسلامي ! .
الفخر لأنه وضع إلهي ، مصون من الثغرات ، ملائم للمرأة مهما كان عرقها ونسبها ومستواها ، والاسف لأننا لم نستطع أن نتعامل مع هذا المنهج بالشكل السليم فأسأنا ( للمرأة ) ، ولأنفسنا ، وفي فهم الناس للمنهج الإسلامي ! .
لقراءة المقال كاملا .. فضلا اضغط هنا ..

الخميس، 28 مايو 2009

معتقدات الحب البالية !!.

نشرت في جريدة الدستور الأربعاء27 مايو 2009
اليوم أنتم مدعوون لتكتشفوا معي معتقدين باليين من المعتقدات التي أخبرونا بها، وعلمونا إياها عن الحب والزواج ! .
أما الأولى فقولهم بأن الحب لا يعيش مع المشكلات ! .
وبأن الضغوط اليومية قادرة على محو الرومانسية من حياتنا !.
وهذا ـ لو نعلم ـ معتقد باطل، وتصور لا يوجد سوى في الروايات العاطفية .
فالحياة الزوجية السعيدة لا تخلوا أبدا من منغصات ومشكلات، وستتوفر فيها كل أشكال الضغوط والاضطرابات، وقوة الحب تظهر في العيش مع المشكلات، متحديا إياه أن يكسره أو يلغي وجوده .
أنا لا أقصد المشكلات العابرة البسيطة، أنا أحدثك عن المشكلات الكبيرة المستمرة !.
نعم سيظل هناك شيء أو مجموعة أشياء نختلف عليها مع شريك عمرنا، ونتناقش بشأنها حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا !.
ولعلك تسألني وما دور الحب إذن .
وأجيبك بأنه هو الذي يعطينا القدرةعلى العيش مع من نختلف معه، دون أن يدفعنا إلى التعصب والتشدد، ومحاولة التغيير الأرعن التي يلجأ إليه أصحاب الأفق الضيق .
ما المشكلة في أن أظل على موقفي من أن محاولة وضع حدود لعلاقتنا الاجتماعية هو الأفضل، بينما ترى زوجتي أن الأفضل التعامل بإيجابية وانفتاح أكبر مع الآخرين ؟
سنظل هكذا حتى آخر العمر دون أن يغير أي منا طريقة تفكيره، وسيظل الحب أيضا معنا .
الآن دعني أسألك :
هل تحب أنت وشريكك نفس نوع الطعام ؟، هل هواياتكما مشتركة؟، هل تتفقان على طريقة واحدة لتربية الأبناء؟، هل تتفق أمزجتكم على طول الخط ؟ .
أأمل أن تكون صادقا وتقول .. لا .
زدني إذن وقل لي بأنكما تختلفان بشأن النزهة الإسبوعية، وزيارة الأهل والأقارب، وبشأن خططكما المادية، وتطلعاتكم المستقبلية !.
وبالرغم من ذلك .. الحب موجود .. وباق .. وفي ازدياد !.
الحب يعيش مع المشكلات الحياتية، ويتنفس مع وجود الضغوطات اليومية، ويمكننا أن نغضب من بعضنا، لكن قلوبنا مغلقة على احترام وحب وإكبار متبادل .
أما المعتقد الخاطئ الآخر فيقول بأن الزوجان السعيدان يجب أن تكون لديهما هوايات مشتركة .
وهنا ودعوني أقص عليكم أحد أسراري الخاصة !. فلقد كان أحد شروط زواجي أن أتزوج بفتاة تحب القراءة، ولديها التزام يومي بالقراءة قبل النوم لمدة نصف ساعة، قبل أن تطفئ نور الغرفة بعدما تقبلني على جبيني متمنية لي نوما سعيدا! .
ليس هذا فحسب، بل يجب أن تكون مؤمنة بأهمية الشاي الأخضر للإنسان، وتشربه بشكل يومي !.
أشعر بك تبتسم، الأمر ببساطة أنني كنت مؤمنا بأن الزواج الناجح السعيد يقوم على توفر هوايات مشتركة تجمعنا أنا وشريكة عمري، ولأنني أعشق القراءة، وأحب الشاي الأخضر، فلقد ظننت أن زواجي من امرأة تتوفر فيها هاتان الصفتان الجوهريتان، كفيلا بجعل حياتي سعيدة وممتعة !.
والآن وبعد خمس سنوات من الزواج من امرأة لا تطالع في الجريدة ـ إن طالعت ! ـ سوى مقالات زوجها، ولا تؤمن بأهمية الشاي الأخضر يمكنني القول أني كنت واهم مخدوع !.
فبالرغم من أن توفر هواية مشتركة بين الزوجين شيء جميل وممتع، إلا أنه أبدا ليس أساسا من أسس الزواج السعيد، وكم من الأزواج والزوجات عاشوا سعداء بالرغم من تضاد ميولهم وهواياتهم، فالزوج يعشق تشجيع نادي الزمالك، والزوجة تكره الكرة وتحب مشاهدة الأفلام القديمة، ومع ذلك احترم كل منهما هوايات وخصوصيات الشريك الآخر، ووفر له ما يحتاجه من دعم من أجل الاستمتاع بما يحب .
من هنا أذكرك عزيزي القارئ بخطورة أن نتألم ونحزن لأن هواياتي تختلف عن هوايات شريك حياتي، أو لأن اهتماماتي بعيدة عن اهتماماته، أو أن نربط بين توافق ميولنا وأهوائنا وبين الحب .بل يجب أن تتحرر من هذا المعتقد الباطل، وتصبح مثلي حيث لم يعد يحزنني أن أشرب وحدي كوب الشاي الأخضر بينما زوجتي ترشف ـ باستمتاع ـ عصير الليمون المثلج !

الثلاثاء، 19 مايو 2009

التطور الطبيعي للحب

نشرت في جريدة الدستور المصرية اليوم 20 /5/2009
خدعونا فقالوا أن الأزواج والزوجات يجب أن تظل عاطفتهم ملتهبة أبد الدهر !.

وإلا فإن غير ذلك عاطفة ميتة، وزواج ليس فيه روح !.

ولقد كنت أنا واحدا من هؤلاء، و ظل يطارد ذهني فترة صباي سؤال مهم .

هؤلاء العشاق الذين أراهم في الأفلام، وقد فازوا بمن أحبوا بعد صراع دام مع الأشرار السيئين، هل سيظلوا على أناقتهم، ورومانسيتهم، وعاطفتهم الملتهبة أبد الدهر ؟.

سؤال آخر لازمني فترة مراهقتي، لماذا ارتبط الشعر الغزلي بفترة ما قبل الزواج، ولماذا لم يخبرنا عنترة عن حقيقة مشاعره بعد زواجة من عبلة، وهل كان قيس سيلهب قلوبنا لو كانت ليلى زوجته على سنة الله ورسوله !؟.

الاثنين، 11 مايو 2009

بنك الحب


كلنا يعلم أن النظام المصرفي ، يقوم على نشاطين رئيسيين ( سحب ـ إيداع ) ، وكل شخص منا يذهب إلى المصرف أو البنك ليقوم بأحد هذين الشيئين ، إما إيداع مبلغ في حسابه ، أو سحب مبلغ من الرصيد . وفي الحقيقة أن المشاعر الانسانية تتشابه إلى حد كبير مع النظام المصرفي ! .قد يكون هناك تضاد مبدئي بين النظام المالي وجموده ، والمشاعر الانسانية برقتها ، بيد أن كلاهما ( الرصيد البنكي ـ الحب) ، يزيد بالايداع ويقل بالسحب ، وقد يجد المرء منا نفسه ذات يوم مفلسا ماديا .. وعاطفيا

لقراءة المقال كاملا .. فضلا اضغط هنا

الثلاثاء، 5 مايو 2009

كيف تقتل حبا ..؟!

كيف تقتل حبا !؟


نشرت في جريدة الدستور المصرية بتاريخ 6 مايو 2009
جلس قبالتي على المائدة وألقى بالجريدة أمامه في ملل وهو يقول : عن الحب لا زلت تتكلم ؟
فقلت بهدوء وأنا أهيئ نفسي لجدال قد يطول : وأكتب وأحاضر وأناقش .. وأناظر أيضا .
فابتسم ساخرا وقال : وهل هناك من يناظرك في الحب ، أتعب نفسه من يفعل ذلك ، الحب كما أريتنا إياه يسكن دفتي كتاب جميل ، أنيق التصميم ، حسن العنوان ، سلس العبارة .
فقلت : هكذا نؤرخ له ، لكنه يسكن حقا في قلوب العشاق والمحبين الصادقين .
تثائب في تكاسل مصطنع وهو يقول : أعط زوجتك وردة ، قل لها يا حبيبتي ، قبلها وأنت ذاهب للعمل . هذا هو الحب كما تراه أليس كذلك .
أدركت أن جدالي لن يفيد مع محاوري الذي أزعجته كتاباتي ، فقلت ملقيا الكرة في ملعبه : اخبرني إذا ما الحب يا صاحبي .
فقال وهو يشيح بيده كمن يطرد عقربا : لالالا .. تكلم أنت عنه ، ودعني أعيشه .
نظرت له كاتما ضحكة قد تأتي على البقية الباقية من حبل مودتنا المهترئ في الأصل ، وقلت محاولا تحريك ستائر التشاؤم التي تغطي نافذة قلبه : من وجهة نظرك هل الحب موجود على الأرض أم أنه كائنا أسطوريا ؟! .
فقال : الحب كائن حقيقي ، لكنه من النوع الذي ولد ليموت ، أو لو شئنا الدقة ( ولد ليقتل) ! .
فسألته باهتمام : ولد ليقتل !؟ ، من ذا الذي يتجرأ ليقتل الحب ؟
فقال مندهشا من اندهاشي : كلنا يفعل ذلك ، نفعله كل يوم وكل ساعة ، وأداة الجريمة أعلمها ، ومستعد لإطلاعك عليها إن أحببت .
فاعتدلت في جلستي وأنا أحثه على الكلام : طبعا أريد أن أعرف .
فتنهد متألما وقال : حسنا ، أن تقتل حبا فيجب أن تفعل ما
يلي :


1. لا تثق في شريك حياتك : وأقصر طريق لزرع الشك بينكما هو الكذب ، ولا أقصد بالكذب الا تصدقها القول فقط ، بل إن إخفاء الحقائق يعد كذبا في دستور الحب أيضا .
2. الزواج مقبرة الحب : آمن بهذه المقولة واجعلها تملك عقلك ووجدانك ، أخبر زوجتك وكل من حولك بأنك تنتظر اليوم الذي ستقرأ فيه الفاتحة على روح الحب ، فهو قادم .. قادم ..لا محالة !! .
3. تمتع بلذة السلبية : فلا تطيع شريك حياتك فيما يطلبه منك ، تهرب من التزاماتك ، ليكن البيت فندقا ، تمارس فيه هواياتك من قراءة الصحف ومشاهدة التلفاز والحديث في الهاتف .
4. أرفض النقد أو النصيحة جملة وتفصيلا : ولا تستمع إلا لصوتك أنت فقط .
5. تعامل مع زواجك كانه قضاء الله الذي لا يرد وقدره الذي نفذ : ردد دائما أن ليتنا نستطيع تغيير ماضينا ، لا تجامل ولا تتسم باللباقة ، فقط أشعر شريكك بأنك في ورطة بارتباطك به طوال الوقت .
6. النظافة الشخصية أمر شخصي : عدم اهتمامك بها من المفترض ألا يزعج أحد ، وعلى شريكك ألا يزعجك بطلبه منك غير ذلك .
7. كن بخيلا : وحاول أن تتفنن في ذلك ما استطعت ، تعامل مع متطلبات الحياة مهما كانت ضرورية وكأنها ترف يجب الاقتصاد فيه .
8. كن هجوميا : احترام شخصية الآخر أمر جيد في العمل ، لكن في البيت الهجوم خير وسيلة لنيل أي شيء .


لم أستطع أن أخفي امتعاضي وأنا أنهر صاحبي قائلا : إن واحدة مما ذكرت كفيلة بقتل الحب في مهده ، فكيف إذا اجتمعوا ، وانهالوا على الحب طعنا وتمزيقا .
فقال وهو يعتدل في جلسته : و جل بيوتنا يسكنها واحدا أو أكثر من هذه الكوارث ، ومع ذلك تستمر وتمضي من اجل أي شيء .. إلا الحب .
فقلت متعجبا : أي حياة تلك التي نعيشها وكأننا في سجن وقد حكم علينا بالأشغال الشاقة المؤبدة .
فقال وهو يبادلني الحسرة : ورغم هذا تحدثنا عن الحب ، وتعدنا بأن ترفرف سحائب الرومانسية على حياتنا ، كفاك خيالا ودع كل منهم يواجه الحقيقة !! .
فقلت : عجبا لأمرك ، أبدلا من معالجة المرض والبحث عن الدواء ، تطالبني بالاستسلام للأمر الواقع ، لماذا بدلا من أن ننعي الحب ونعلن موته ، نتعلم كيف ننهض ونحاول إحيائه ليظلل دنيانا من جديد ، لماذا إذا ما وجدنا الحب يدير لنا ظهره مودعا ، آسفا على حياتنا التي رفضت استقباله وإحسان ضيافته ، نودعه ونخبره ألا يعود ثانية . لماذا نقتل الحب ما دمنا قادرين على الحفاظ عليه ؟ ! .
قال باقتضاب : ليس هناك أمل ! .
قلت : بل هناك آمال كثيرة ، شمس الحب ـ رغم سحب تشاؤمك ـ تسطع على قلوب كثير من بني البشر ، وتنعش بداخلهم أرواح تأبى التفريط فيما أنعم الله عليهم . والحب باق ما بقيت السماوات والأرض .

السبت، 28 مارس 2009

أفكار للحوار

هو : بالرغم من فقدها لأبجديات الحوار إلا أنها ما زالت قادرة على الكلام والحديث .. !
هي : إن حروف كلماته اكتسبت في الفترة الأخيرة نوعًا من الحدة!، صدقني حتى لو قال شكرًا أحس بها كالصفعة أو اللكمة في وجهي!.


من هذه الكلمات التي تتردد كثيرا بين الازواج والزوجات نريد ان نلقي الضوء علي الحوار وشروط نجاحه فالأطباء يتجردون من عواطفهم الشخصية وهم يستمعون إلى مرضاهم، وذلك كي يشخصوا المرض بشكل دقيق.
كما أن رجال الأعمال لا يُدخلون العواطف في حديثهم حتى يتسنى لهم التفكير بشكل عملي مجرد .
وفي سوق المال يضعون العواطف في خانة الثغرات التي يجب معالجتها!.
وللأسف الشديد فإن هناك الكثير منا ـ خاصة الرجال ـ ومع التعامل اليومي يبدءون في تعميم التفكير العملي المجرد على كامل الحياة!، وهذا الأمر بالرغم من كونه قد يُحمد في مواقع كثيرة، إلا أنه يُذم في حياتنا الزوجية، فحوارنا الزوجي أحد الأشياء الاستثنائية التي يجب أن نُدخل فيها عواطفنا ومشاعرنا، ويكون حديثنا الأسري مبتورًا لو حاولنا عزله عن المشاعر والأحاسيس .

الحوار الزوجي الناجح هو الذي يتحرر من مفردات المكسب والخسارة ، ولا ينتمي من قريب أو بعيد إلى ثقافة الصفقات .
ولقد أحببتُ أن أضع بين يديك مجموعة من الأفكار المهمة، والتي أرجو أن تساعدك على تنمية حوارك الزوجي، كي يكون أكثر فعالية وحميمية :

الأربعاء، 10 ديسمبر 2008

أكثر 10 ممارسات رومانسية تحبها النساء ويهملها الرجال

( مع لمسة حب فإن الجميع يصبحون شعراء).. أفلاطون

واهم من يجزم بأنه لم يولد رومانسيا .. ومسكين من يدعي أن غلظته واقع لا يمكن تغييره ..

كلنا مع قليل من السلوكيات العاطفية .. نصبح عشاقا ..!!

10 ممارسات رومانسية تحبها النساء .. ويهملها الرجال..


1) أشعرها دائما أنها في دائرة حياتك : وأنها أهم من العمل والأصدقاء ، إن من أخطائنا نحن الرجال أننا نظن أن الاهتمام بالعمل والتفاني فيه لدرجة الانتحار شيء يعجب الزوجة ويدلل على حبنا لها ، والحقيقة أن الزوجة قد تقدر لك تفانيك في عملك ، لكنها لن تغفر لك إن كان هذا على حساب علاقتكما .

2) اجعلها مستودع أسرارك : أو على الأقل تشعرها بذلك ! ، فشاركها معك في أسرارك ، أخبرها عن طموحاتك المستقبلية في العمل والحياة ، اجعلها تشاركك أحلامك وطموحاتك .. وجزء من أسرارك ! .

3) إذهب معها إلى أماكن التسوق : بالرغم من يقيني بصعوبة هذا الأمر ، إلا أن التجربة أثبت أنه يعني الكثير والكثير بالنسبة للمرأة ، أعلم أنك لا تملك الوقت الذي يجعلك تهيم في الأسواق والمحلات مع زوجتك ، لكن اعتبرها عزيزي الزوج شيئا من التضحية ! .

4) لا تنسى المناسبات : تاريخ مولدها ، ذكرى زواجكما ، تاريخ ميلاد الأولاد ، قد لا تعني لنا ـ نحن الرجال ـ الكثير ، لكنها لو تعلم أشياء مقدسة بالنسبة لهن ، تجاهلك لذكرى الزواج يعد بالنسبة لها إهانة للحب ، وعدم تقدير لها ولا لسنوات زواجكما ، فاحرص يا صديقي ألا تقع في هذا الفخ ، ودون من الآن في مذكرة الهاتف جميع المناسبات المهمة .

5) المجاملات : لعلنا نحن الرجال عمليين بشكل كبير ، نحب سماع الحقائق ، وقد ننفر بسرعة من عبارات المجاملة الكثيرة أو المبالغ فيها ، لكن زوجتك قد فُطرت على حب الثناء والمديح ، تحبك أن تحدثها عن نفسها في ذهابك وإيابك ، تعجبها المبالغة جدا ، أخبرها أنها أجمل من رأيت وستصدقك ، كلمها عن ثغرها الذي لم يخلق الله مثله وستطرق خجلا .
يكون الأمر بالغ الأهمية حينما تفعل شيئا من أجلك ، أو تقدم لك خدمه، هنا ليس من الحكمة أبدا عن تغض الطرف عن ما قدمته لك وإن كان بسيطا . ويجب أن تثني عليها فورا .

6) أنظر في عينيها عندما تحدثها : قد تراه أمرا هينا ، لكنني أؤكد لك أن معظمنا يحدث زوجته وهو يدير لها ظهره أو وهو يحدق في شيء آخر ! .
ولعلك لا تعلم أن نظرك في عينها يعني لها الكثير ، ففي أحداق عينيك ترى الحب والأمل والعطف والاحترام والتقدير .

7) فاجئها بهدية غير متوقعة ، ولا تهمل الهدية المتوقعة ! .

8) اثن عليها بين الناس : بعض المتدينين يستحون من ذكر مآثر زوجاتهن أمام أحد ظنا منهم أن هذا نوع من الغيرة والحياء ، بالرغم من أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل ذات يوم عن أحب الناس إليه فقال وبلا مواربة ( عائشة ) ، تسعد المرأة أيما سعادة حينما
يتنامى إلى سمعها أن زوجها قد أثنى على طعامها ، أو ذكر طيب خلقها ، أو تحدث عن تفانيها أمام أحد من معارفه أو اقاربه . وتشعر بفخر بالغ وامتنان عميق إذا ما شكرها أمام أهلها وأقاربها .


9) أظهر لها الحب أمام الآخرين : المرأة تحتاج أن تستشعر سعادتك بها ، وامتنانك بأنها زوجتك ، شيء مهم بالنسبة لها أن تمسك يدها وأنتما خارج البيت ، جميل أن تناديها بـ ( حبيبتي ـ عمري ـ روحي) أمام الآخرين .

10) راعي حالتها النفسية : أنت دائما ما تطالب زوجتك بتقدير ما تبذله من أجلها ، وتتحمله من أجل توفير حياة كريمة لها .. أنا أفعل ذلك أغلب الوقت !! .
وفي المقابل فإن المرأة دائما ما تحتاج من زوجها أن يراعي حالتها النفسية خاصة خلال مراحلها المرهقة ( الحيض ـ الحمل ـ النفاث ـ الرضاعة ) ، فحينها تكون المرأة مجهدة نفسيا وجسديا وعاطفيا ، وتحتاج إلى من يقدر ويعطي ، ويراعيها ولا يقسوا عليها .

كن رومانسيا وافعل ما يلي

· مسك اليدين بمناسبة أو بدون مناسبة... فهذا مما يشعرها بالطمئنينة والراحة .
· لملم خصلات شعرها التي تنساب على وجهها .
· عندما تنفعل .. فل لها أحبك ! .
· عندما تبكي ـ لأي سبب ـ امسح دموع عينيها بأطراف أناملك .
· قبل جبينها ، ويدها ، وأشعرها بأنها نعمة من الله .إسألها عن الأشياء التي تبرهن على تفكيرك بها مثل ( ماذا قالت لك الطبيبة ـ ماذا صنعت مع صديقتك التي أغضبتك ـ هل برأ والدك من الوعكة التي ألمت به ) .

الأحد، 23 نوفمبر 2008

خلطة الحب !!

نظرًا للصداقة القديمة التي كانت تربطنا، قررت قبول الدعوة التي وجهها لي صديقي "مهاب" فقد افتتح حانوتا "للعطارة" ومن حقه علي أن أهنئه على مشروعه الخاص ، وارتقائه أولى درجات سلم الرأسمالية!.

سألتُ زوجتي عما ينقص مطبخها من الفلفل والكمون والبهارات، وانطلقتُ إلى وجهتي.

وبالرغم من كون "مهاب" محاسبًا محترمًا بإحدى الدوائر الحكومية، إلا أن به شغفًا كبيرًا بالوصفات الشعبية، وكان يُلزم أصدقاءه ـ وأنا أحدهم ـ بمناداته بلقب "دكتور"!، ولم لا .. وهو المستشار الأول عند كل مغص، المستنجد به حال ارتفاع حرارة الجسم أو اضطراب المعدة!.

دخلتُ على صاحبي والبِشر يرتسم على محياي، فوجدته يتحدث مع شيخ هرم بصوت منخفض يوحي بالخطورة، وهو يدس في يده كيسًا به بعض الأعشاب التي لم أتبين هويتها، فما أن رآني حتى هلل مرحبًا، و دعاني للجلوس بعدما ودع الرجل العجوز وهو يعده بليلة ستقصها "شهرزاد" المستقبل على "شهريارها".

لم أستطع كتم فضولي فسألت صاحبي عن أمر هذا الشيخ، فابتسم بطرف شفتيه وهو يقول: "كما ترى يبحث عن دافع للحياة، فأتحفته بآخر وصفاتي".

فقلت وأنا أسترجع خطوات الرجل التي ـ بالكاد ـ نقلته خارج الدكان : هل تقصد ...!؟
قاطعني قائلا وابتسامته الواثقة تزداد حتى التهمت وجهه كله: نعم يا سيدي، أعطيته خلطة القوة .. "فياجرا" الفقراء كما أسميها!!.

قلت له مستنكرًا: يا رجل أين لمثل هذا الشيخ بهذه الأمنيات، إنه يقضم تفاحة الحياة بأسنان صناعية!.

لم أكد أتم جُملتي إلا ودخل شاب في منتصف الثلاثينيات من عمره، وصافح صديقي بحرارة قائلا: دكتور "مهاب"، سمعت عن خلطتك الأخيرة، صديقي "حسام" جربها وأثنى عليها، لماذا تضن علينا بوصفاتك السحرية؟.

نظر لي صديقي وابتسامة ساخرة منتصرة تتلاعب على شفتيه، ثم قام مسرعًا وناول الشاب كيسًا به بعض الأعشاب المختلفة، ثم أقبل ناحيتي مقهقهاً وقال: كلهم يأتون إلي يا صديقي، من ابتدأ حياته للتو، ومن يودعها، لو أنصفت وباقي الشلة، لأسميتموني بائع السعادة .........

الأربعاء، 12 نوفمبر 2008

الدعم العاطفي
نظرتْ إليه بطرف مليء بالعتاب ثم استدارتْ إلي قائلة : لم يقل لي أنه يحبني منذ أيام الخطبة ، لا يحدثني عن الشوق والحب والهيام ، ثم ضحكتْ قائلة : لقد أعطيته أحد كتبك ليقرأه ، فأعاده إلي بحجة أنه ليس بحاجة إلى رواية رومانسية ، وطالبني بأن أقرأ لكاتب واقعي .
أسرع الزوج قائلا في ارتباك : لم أقصد شيئا، وقد أخبرتها من قبل أني أحبها ، لكنها تنسى ، ثم هل يجب علي أن أبدأ يومي بقراءة قصيدة حب على أسماعها، الحياة يا سيدي ليست بهذا الصفاء !


نعتقد ـ نحن الرجال ـ أن كلمة أحبك التي قلناها في بداية الزواج يمكن أن تظل محتفظة برونقها وصلاحيتها حتى آخر العمر ! .
فيرى الزوج أنه ليس بحاجة إلى دفع ضرائب جديدة على الزواج ! ، وأنه ما دام قد قال لزوجته أحبك ذات يوم، فالأمر ليس بحاجة لتأكيد طالما أنه حتى الآن لم يخبرها بالعكس ! .
لكن طبيعة الزوجة ـ عزيزي الزوج ـ تحتاج دائمًا إلى دعم عاطفي لا ينقطع، إنها تتشكك في الحب إن لم تغذه عبارات رومانسية مستمرة .
صحيح أن الرجال أيضًا يحتاجون للشعور بأنهم مرغوبون ، لكن الفارق أن الرجل ما دام مرتبطًا بعلاقة فالأمر منتهٍ ، على عكس المرأة التي تحتاج إلى تأكيد دائم من زوجها على حبه لها وتقديره لشخصيتها .
في السيرة النبوية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لزوجته السيدة "عائشة" رضي الله عنها ذات يوم :( حبك كعقدة الحبل) دلالة على متانة علاقته صلى الله عليه وسلم بها، فكانت ـ كما تروي كتب السير ـ تسأله بين الحين والآخر:( كيف حال العقدة ؟)، فيقول لها صلى الله عليه وسلم وهو يبتسم (على حالها) ، هذه الحالة الجميلة والفريدة من الحب، تؤكد لنا حاجة إحدى أعقل النساء لسماع كلمات الحب ، وتجاوب أشرف الخلق مع هذا الميل الفطري .
معظم الرجال لا يستوعبون هذا الأمر ، يقول أحدهم لزوجته : "إني أعمل من أجلك ، أحاول توفير أقصى حياة كريمة لك هل بعد هذا تحتاجين تأكيدًا لحبي لك ؟!" .
أضف إلى ذلك أن الرجل يعتقد أن الكلمة تفقد بريقها إذا كثُر استخدامها، وأن زوجته قد تمل من سماع كلمة "أحبك"، ولذا فيجب عليه التغيير والابتكار، وهذا أيضًا شيء غير صحيح، فالزوجة لا تمل أبدًا من سماع كلمة "أحبك" حتى وإن كررها الزوج مع كل نفس يتنفسه!.
إذن فالدعم العاطفي الأول للزوجة هو قول كلمة "أحبك" ، بكامل مشتقاتها ( أشتاق إليك ـ أعشقك ـ أهواك ) وبشكل مستمر ودائم .

الدعم الثاني يكون باستخدام وسائل التعبير عن الحب .. عن الهدايا أتحدث إن شئت التوضيح ! .
كل البشر ـ بلا استثناء ـ تعجبهم الهدية وينتشون بها، وإذا ما نحّينا أمر الصديق الذي لا يعترف إلا بالهدايا الثمينة جانبًا، فإن أروع ما في الزوجة أن الهدايا البسيطة تمثل لها الكثير، لا زالت الوردة هي المتحدث الرسمي باسم الحب ، وما زال العطر يحتل مكانة متقدمة في قائمة أكثر الهدايا إسعادًا للزوجة .
نعم قد تحتاج في بعض الأحيان إلى أن تحصي ما لديك لتحضر هدية ثمينة ، لكن عزاءك أن هذا لا يحدث سوى مرة أو مرتين في العام ، والشاهد أن الهدايا البسيطة الرمزية المعبرة عن الحب يجب أن تكون بشكل دائم.
كلنا في مرحلة الخطبة كنا نحضر البطاقات الجميلة ونزينها بعبارات رومانسية رائعة، كلنا أحضرنا تلك الوردة الحمراء وحافظنا عليها كي تصل إلى المحبوب برونقها وجمالها، إلا أننا لسبب ما توقفنا عن فعل هذه الممارسات البسيطة، فخسرنا بذلك الكثير وفقدنا جزء غير قليل من الرومانسية!.

الدعم الثالث ـ أهديه للصديق الذي يتهمني بالرومانسية المفرطة ـ هو القيام بالواجبات المنزلية البسيطة، قد لا تدرك ـ صديقي الزوج ـ كم تسعد المرأة عندما تُلقي بكيس القمامة في الخارج، أو تحضر الملابس من المغسلة، أو تتصل بها لتسألها عما تريده من "السوبر ماركت" .. والأهم ألا تنسى إحضاره .
أحد أهم القواعد التي أريد منك حفظها هي أنك عندما تنظر بعين الاستخفاف إلى شيء تراه زوجتك مهمًا فإنها تترجم هذه النظرة بشكل شخصي جدًا، وتراها رسالة منك تخبرها بأنها غير مهمة !! .
فإذا طلبت منك زوجتك "حفاضات" من أجل صغيركما ، فالأمر ليس بالبساطة التي تتصورها ، نسيانك لهذا الأمر التافه ـ من وجهة نظري ونظرك ـ يخبرها بأنك لا تهتم بها ولا بمطالبها !! .

الدعم الرابع المعاملة الخاصة ، الزوجة تنتظر دائمًا أن يعاملها زوجها بشكل مختلف عن أصدقائه ومعارفه وباقي عائلته ، تحب أن يسر إليها بأخباره الجديدة، ومشاريعه المستقبلية ، وتغضب بشدة إن علمت بأمر ما يخص زوجها من أحد ، إنها تتوقع أنها الأهم في حياة زوجها ، ولذا فمن الطبيعي أن يهتم بها أكثر من أي شخص آخر في هذا العالم.

الخميس، 30 أكتوبر 2008

حماقــــة الحب ..!


هناك دائمًا مرة أولى لارتكاب أي حماقة .
وزواجي يا سيدي كان هو حماقتي الأولى في هذا المجال !
بهذا الاعتراف بدأ الزوج حديثه معي، ثم قال معقبًا : بالرغم من ضرورة أن نتعلم من أخطاء الآخرين، فالزواج من نوع الأخطاء التي يجب أن تذوق مرارة ندمها بنفسك، ومهما أخبرك الآخرون عن خطورته فالغرور يجعل كل واحد منا يظن أنه سيكون الاستثناء الذي سيخرج على القاعدة!!.
عندما قررت الزواج كنت أرى حبيبتي أرق من نسيم الصباح ، ألمح في عينيها شحنة أمل تكفي لإعمار الأرض بأكملها، حينما كانت تبتسم تخرج الطيور من أعشاشها ظانة أن الشمس قد أشرقت وأن موعد الغناء قد حان .
ولا أدري ما الذي حدث بعدما ضمنا بيت واحد، وصرنا شركاء فراش، لم تعد هي هي ، وأنا ـ كما أخبرتْنِي ـ لم أعد أنا !! .
إنها على ما أعتقد .. لعنة الزواج !! .


* * *

مـــراحل الحـــــب لسبب أجهله يظن المرء أن انبهاره بحبيبه سيظل حيًا مشتعلاً، منذ النظرة الأولى، وحتى آخر العمر ، وأي شيء يخالف ذلك فمعناه أن الحب يخفت و يختفي .. ويموت!.
ومع أن للحب أطوارًا ومراحل، فإننا نتجاهل هذا، ونحاول بشتى السبل أن نتعلق بأعلى نقطة في منحنى الحب ، ونأبى التماشي معه ومسايرته.
نرفض أن نواكب تطورات الحب، وأن نتعامل معه بشكل عملي .

أطوار الحب :

تعال لأخبرك بخطة الحب كاملة، بدءً من اللحظة التي خفق فيها قلبك بشدة معلنًا أن ما كنت تنتظره قد حدث، إلى تلك اللحظة التي حمل فيها المأذون أوراقه بابتسامته المشفقة التي تخبرك ـ وأنت غير مدرك! ـ أن موعد رجوعك عن الحماقة قد فات!.
المرحلة الأولى :عندما يطرق الحب باب قلبك تلك اللحظة التي نفتح له الباب على مصراعيه وندعوه للدخول، نرى الحبيب حينها أشبه ما يكون بالملائكة، نرفض أن نراه بشريًا، فهو المخلص، الحنون، الرقيق، الذي لا يُضمر سوءً أو شرًا لأحد، ولا يُخطيء أبدًا!.
يصف المفكر و الروائي الفرنسي "مارسيل بروست" هذه المرحلة بأنها "مرض الحب"! لأنها تثير في أعماقنا صراعًا بين ذكائنا الواعي وإرادتنا الوضيعة ! ـ على حد قوله ـ ففي لحظات التعقل القليلة نستطيع أن نرى من نحب كما يراه الآخرون على حقيقته، وفيما عدا هذه اللحظات فنحن نعجز أن نراه إلا متأثرين بمشاعرنا تجاهه أو رغبتنا فيه، فلا نعرف على وجه الدقة هل هو جميل أم قبيح، نبيل أم مخادع، وكل ما نعرفه أننا في حاجة إليه وهنا يكمن سر مرضنا.
ما إن نرى الحبيب حتى تضطرب درجة حرارة أجسادنا، نشعر بأحشائنا وهي ترفرف، يخفق القلب بشدة ، ويتملكنا شعور لذيذ غريب ونحن نراه مقبلاً يتهادى في دلال .

المرحلة الثانية :محاولة إغلاق القلب عليه عندها نعمل جهدنا لاستدعاء الشواهد والبراهين التي تؤكد أن هذا الحبيب ـ دون كل البشر ـ هو من يبحث عنه القلب منذ أن خفق لأول مرة، في هذه المرحلة نكون على استعداد لتحدي العالم أجمع إن شعرنا بأن هناك ثمة محاولة لإخراج من نحب من بوابة القلب.
نحاول وقتها البحث عن الأمور المشتركة ( الهوايات ـ الأيديولوجيات ـ التعليم ) ونعمل على تأطير الحسنات وتكبيرها، مع غض الطرف عن السلبيات ومحاولة إخفائها حتى لو عن أعيننا نحن !! .

المرحلة الثالثة : استبصار المحبوب وفيها يطرق العقل باب القلب ويدخل عنوة ليجلس على طاولة الحب ويدلي بدلوه في أمر هذا المحبوب، هنا يقول القلب : "حبيبي أحن من في الوجود، فيرد العقل في هدوء : لكنه عصبي!"، ينفعل القلب مؤكدًا أنه جميل كالبدر ، فيخبره العقل بأنه متردد، يحاول القلب إثبات أنه رومانسي ، فيجيبه العقل بأنه لا يملك قوت يومه ، وليس لديه ما يقيم به بيتًا !".
بعد هذه المجادلات ينتهي الأمر إما بانتصار العقل أو فوز القلب، إما بهيمنة المشاعر أو امتلاك المنطق زمام الأمور .

قصص حب كثيرة تنتهي عند هذه المرحلة، خاصة إذا كان العقل والمنطق يؤكدان على أن الظروف ليست مثالية للارتباط، وقد ينفطر فؤاد المرء ويبكي دمًا، حتى وإن كان هو نفسه صاحب قرار الانفصال.
إن التوازن في هذه المرحلة جد مهم، ويجب أن يختار القلب ويؤيد العقل، وألا ينفرد أحدهما بإصدار قرار ربما يتحمل الجميع تبعاته فيما بعد .

المرحلة الرابعة :إغلاق باب القلب .. وباب البيت هذه المرحلة الأخيرة، والتي يتم فيها توثيق العلاقة بوثاق أبدي، لقد تزوجتما وستستمران متجاورين حتى آخر العمر، أصبحتما كيانًا واحدًا، وهذا منتهى أمل كل عاشقين على وجه الأرض .

ولكــــن .. دائمًا ما تحدث صدمات، كصدمة صاحبنا الذي يرى الزواج أكبر حماقة ارتكبها في تاريخه وأخطرها أثرًا!.
تحدث هذه الصدمات في الغالب حينما يرفض أحد الزوجين ـ أو كلاهما ـ التعايش مع مراحل وأطوار الحب بالشكل المنطقي الملائم، فيظل أسيرًا لمرحلة النظرة الأولى بكل سحرها وقوتها، ومع أنه قد أصبح في طور المسئولية، إلا أنه ـ بحجة الرومانسية ـ يحاول العيش في هذه المرحلة وحدها!.
ولا يمكن أن تظل الأمور على حالها الأول بالطبع، والحب لم يذهب كما نظن لكنه تطور وغيّر جلده ليناسب المرحلة الجديدة، وبدلاً من أن يكون في ارتعاشة اليد وخفقان القلب وحسب، صار دافعًا للعمل والجد والكفاح من أجل توفير حياة كريمة لمن نحب، وتضحية وإيثارًا لشريك العمر.



إن الزواج يصبح حماقة كبرى لهؤلاء الذين لا يدركون كنه التطورات التي تنتاب القلب، والمراحل التي يجب المرور بها من أجل الحياة مع من نحب .
لعلك تدهش من قصص الحب المشتعلة التي تنتهي بالزواج ويظن الجميع أن قد دانت الجنة لكلا العاشقين، فإذا بهما يفجعانك بعد سنوات قليلة ـ وربما أشهر !ـ بخبر انفصالهما .
هل ما ذكرناه يعني أن الرومانسية تنتهي بانتهاء المرحلة الأولى، وأن الزواج يصبح خاليًا منها ؟ .


قطعًا هذا غير صحيح، الرومانسية تظل في القلوب على الدوام ما دمنا حريصين على الاعتناء بها، واستشعار مسئوليتنا تجاهها، لكن ما أقصده أن المرحلة الأولى للحب تكون بطبيعتها ساحرة، خاطفة، مبهرة، يساعد على استغراقنا فيها عدم وجود مسئوليات كبرى يمليها هذا الحب، أما بعد الزواج، فنحن قادرون على الحفاظ على هذا الحب حيًا منتعشًا على الدوام ولكن برزانة وحكمة أكبر، فهو يحتاج ـ كي نحافظ عليه ـ لامتلاك رؤية واسعة تؤهلنا لكشف أطوار الحب ومعرفة أين نحن بالضبط منه، والأهم من ذلك ما الذي يلزمنا فعله كي نتعامل بشكل ملائم مع كل مرحلة

الاثنين، 8 سبتمبر 2008

بوابة الحــب


بوابــــــــة الحـــــــــب

ـ هز رأسه في عدم اقتناع وقال بسخريته المعهودة : لا زلت أرى أن كتبك يا صديقي ستجد سوق رائجة في المريخ ، المخلوقات هناك ستتعايش بحرارة مع ما تكتبه ! .
ـ فقلت بهدوء محاولا تجاهل سخريته : لماذا يا صاحبي ؟ .
فقال : ما تكتبه يصلح لرواية عاطفية، أو كخاتمة لفيلم رومانسي ، أما لحياتنا فلا وألف لا .
نحن نعيش على الأرض يا صديقي ، حيث المشكلات والهموم . أنا وزوجتي نتحدث في ليالينا عن غلاء الأسعار ، ومصروفات المدارس ، والأقساط الشهرية .. قل لي بالله عليك من أين آتي وسط كل هذا بالرومانسية لأخبرها ـ ولو كاذبا ـ أن عيناها أجمل من ضوء القمر !!! .

علمتني الحياة أن هناك ثمة تحديا يسكن في كل خطوة نخطوها ، وأننا في سبيل نيلنا للسلام الداخلي المنشود بحاجة إلى التغلب على كثير من هذه التحديات وقهرها .
أحد أهم هذه التحديات هو تغلبنا على اضطرابات الحياة من حولنا ومحاولة التوفيق بين الطموح من جهة والرضا بما وهب الله من جهة أخرى . أو بمعنى آخر أن لا يسرق تطلعنا للغد استمتاعنا بحلاوة اليوم .
يأتي بعدها التحدي الأخطر ، وهو التغلب على فيروس ( السوداوية) ، والذي يجعلنا نرى المشكلات دائما ، مع غض الطرف عن الحسنات والمميزات ، ذلك الفيروس الذي لا يجعلنا نؤمن بمعاني ( الرضا والتوكل) ، ويسرق منا متعتنا بالقليل المبارك .
صديقي الذي يعتب علي رفعي لراية الرومانسية ، بحجة مشكلات الحياة ، يظنني جاهلا بما يحدث حوالي ، أو محلقا خارج السرب ، أغني لحني منفرداً .
كل ما هنالك أنني أؤمن أن الاستمتاع بالحياة ، لا يعني خلوها من المشكلات والمصاعب ، وإلا ما استمتع إنسان بحياة ، حتى أولئك الذين ننظر لهم على أنهم قد ملكوا أطراف الدنيا لثرائهم ونفوذهم ـ هم مثلنا وربما أكثر ـ يعانون ويلات الحياة ولكن بشكل مختلف .
إن ما أدعوا إليه دائما هو أن نحاول التوفيق بين سعينا الدءوب في الحياة من أجل النجاح ، وألا يسرقنا هذا السعي من التزاماتنا الاجتماعية والعاطفية .
ألا يخطفنا بريق ما نسعى إليه عن الاستمتاع بحاضرنا ويومنا .. وما نملك بين يدينا .
إن بوابة الحب لا تغلق في وجوه المحبين ، لكنهم يغلقونها بأيديهم ! ، يضعون عليها الأقفال عندما لا يرون الأعطيات التي من الله سبحانه وتعالى عليهم بها .
يغلقونها في عنف وراءهم عندما يغضون الطرف عن النعم التي يستطيعون التمتع بها وتذوقها .
الرسول صلى الله عليه وسلم كان من أبسط خلق الله ، أكثر من وطأ هذه الأرض رضا ، وأشدهم تواضعا ، ومع ذلك كانت حياته الزوجية كأجمل ما يكون ، وأروع مما قد نتخيل .
كان يضحك ويسمر ويلاعب زوجاته ويتقبل مشاكساتهم ويستمتع بحديثهم .. رغم مشاكله وهمومه والضغوطات التي يواجهها في سبيل نشر دعوة الإسلام .
بل إن أحد أروع قصص الحب تلك التي جمعت بين فاطمة بنت الحبيب صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه . يحكي أمير المؤمنين على بن أبى طالب قصة زواجه فيقول : لقد تزوجتُ فاطمة وما لى ولها خادم غيرها، ولما زوجها رسول الله عليه السلام أرسل معها بخميلة ووسادة حشوها ليف، ورحاءين وسقاء وجرتين، فكانت تجرُّ بالرحاء حتى أثَّرت في يدها، واستقت بالقربة حتى أثَّرت القربة بنحرها، وكانت تنظف بيتها حتى تغبر ثيابها، وتوقد تحت القدر حتى دنست ثيابها. وكانت السيدة فاطمة -رضى اللَّه عنها- تشكو الضعف، وتشارك زوجها الفقر والتعب نتيجة للعمل الشاق الذي أثَّر في جسديهما. وعندما جاءت أباها لتطلب منه خادمة تساعدها في العمل لم تستطع أن تطلب ذلك استحياء منه، فتولى الإمام علي رضي الله عنه السؤال عنها وهى مطرقة في استحياء. لكن الرسول × قال لهما في رفق وهو يقدر حالهما: "ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم؟ إذا أوتيما إلى فراشكما، أو أخذتما مضاجعكما، فكبِّرَا أربعًا وثلاثين، وسبِّحَا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين، فهذا خير لكما من خادم" والقصة في صحيح البخاري .
ومع هذه الحالة المتواضعة كانا يعيشان في راحة وهناء ، بل ورمانسية وعاطفة جياشة ، ولقد حدث وأن دخل علي بن أبي طالب رضي الله عنه على زوجته رضوان الله عليها وفي يدها سواك فقال يغازلها بشكل فريد رائع :
حظيت يا عود الأراكِ بثغرها أما خفت يا عود الأراك أراكَ
لو كنت من أهـل القتال قتلتك ما فـازمنـي يا سِواكُ سِواكَ

مع حالتهم المادية الصعبة ، وهموم دعوتهم ودينهم وجهادهم ، وبالرغم من قربهم من دائرة صناعة القرار في الأمة الإسلامية وما يمسها من ضغوط وتوترات ، إلا أن هذا لم يخلع عنهم ثياب الرومانسية والعاطفة .
وفي واقعنا المعاصر القصص الكثيرة ، فقط قلب ناظريك وسترى أناسا عاشوا السعادة ، واستمتعوا بالحب رغم ما وجدوه من مصاعب وهموم ومشكلات .


ومما قرأت عن المؤرخ الأميركي ويل ديورانت ـ مؤلف الموسوعة الشهيرة قصة الحضارة ـ أنه تساءل ذات يوم عن السعادة وكيف يمكن اقتناصها ، فبحث عنها في المعرفة فلم يجد سوى خيبة الأمل ، فالتمسها في الترحال والسفر فلم يجد إلا السأم والملل ، حاول التماسها في المال والثروة فلم يحصد سوى النزاع والقلق ، فجرب أن يبحث عنها في كتاباته فلم تسعفه سوى بالمشقة والتعب ، وفي أحد الأيام وبينما هو واقف قبالة محطة القطار شاهد امرأة تنتظر في سيارة وطفلها نائم بين ذراعيها . بعد ذلك نزل رجل من القطار بلهفة وأسرع إليهما ، ثم قبلها برفق ، وقبل الطفل بنعومة كي لا يوقظه ، ثم انصرفت العائلة في سعادة وحبور واضحين، وقد تركا "ديورانت" في إدراك جديد ، لقد تعلم من أحد مشاهد الحياة العابرة أن كل وظيفة طبيعية في الحياة تحمل قدرا من السعادة والبهجة .
وأننا لا نشعر بهذه السعادة إلا في حالة تطلعنا إلى سعادة شخص آخر ، وقارنا بين ظروفه وظروفنا ، بالرغم من اختلافنا .. وتضادنا في بعض الأحيان .
لا نشعر بالسعادة حينما نخطئ البوابة المخصصة لنا ونحاول الدخول من أخرى لم تناسبنا .

على الأرض ـ لا على المريخ ـ يمكننا أن نستمتع بالحياة ، ونتوافق معها ، ونتعايش مع معطياتها ، بلا تصادم أو عصبية ، نعطي للهموم قدرها ، وللمشكلات نصيبها ، وللآلام حظها ، لكن لا ننسى أبدا أن نستمتع بها ، ونرى الجانب المشرق فيها ، ونقول لزوجاتنا ـ بيقين ـ أنهن أجمل من البدر .

مهما كانت ظروفك ، مهما كان عملك .. أنت قادر على أن تحيا سعيدا لو أردت !

الجمعة، 25 يوليو 2008

حب ينتظر إسدال الستار


هل أخبرك من قبل أن الشمس تشرق من أحداق عينيك ؟
هل همس بأذنك أن القمر يستمد ضوءه من إشراقة جبينك ؟
هل أقسم لك بأغلاظ أيمانه أن الطيور لا تغادر أعشاشها إلا لتلقي عليك تحية الصباح ؟
حتى وإن قال هذا .. وأكثر .
حتى وإن وقع غزله في وجدانك موقعا مرغوبا .
الحب يا صغيرتي لا يكون خالصا ، إلا إذا أحبك على كل أحوالك ، أحب خطأك قبل صوابك .. هواك في غضبك ورضاك .
هام بك في إشراقك وغروبك ..
طلب ودك في إقبال الدهر عليك وإدباره .
الحب أن يحبك أنت .. كما أنت ..
وغير هذا .. حب ينتظر إسدال الستار

الثلاثاء، 22 يوليو 2008

زوجتي ليست فتاة أحلامي!

زوجتي ليست فتاة أحلامي
أنا لم أتزوج فتاة أحلامي !
أقولها وأنا غير مكترث مما سيحدث إذا ما قرأت زوجتي هذا الاعتراف يوما ما .
فاعترافي هذا ليس من باب الشكوى والحسرة ، بل هي معلومة أقولها لكل من لم يرى جيدا أبعاد المعادلة .
معادلة الزواج الناضج .


فبالرغم من كوني أضع الحب أساسا للزواج ، وأهيب بمن يتقدم من أجل الزواج أن يختبر مدى حبه ووله للطرف الآخر ، تماما كاختباره لأخلاقها ودينها وطيب أصلها ، إلا أنني أرى أن الحنين لفتاة الأحلام ومقارنة الزوجة الحالية بها ، هي مقارنة ظالمة وباب خلفي للهروب من متطلبات الواقع .
فبالرغم من أن للشعراء شطحات إلا أن منطق نزار قباني أعجبني حيث قال يوما لفتاة أحلامه ( فاتن وجهك .. لكن في الهوى لا تكفي فتنة الوجه الجميل) ، فالمعدة الخالية والجوارب المثقوبة والقميص ذو الزر الضائع قادرين على تفاهتهم على اختصار المساحة بين الوجه الفاتن والوجه الغاضب .


ولسبب لا أعلمه تتغير النساء ـ كل النساء ـ بعد الزواج .
إنهن يتعاملن مع الزواج وكأنه نهاية المطاف ، ويصبح التجمل والتأنق ـ بعده ـ حاجات غير ذات جدوى ، تماما كالمذاكرة بعد تأدية امتحان آخر العام !! .والزوج المسكين ما يفتأ يرى وينظر ويقارن بين تلك المرأة التي أعيا كاهلها هم البيت والالتزامات اليومية ، والأولاد ، وبين الحسناء الرائعة التي تمناها في خياله أيام وليال طوال .
والنتيجة كما نعلم مزيد من الحنق .


وهذه المقارنة ظالمة وغير واقعية ، ولن تجدي نفعا صاحبها ، بل على العكس ستحيل عيشتة إلى جحيم مستعر .
أنا يا عزيزي الزوج أجبرت نفسي أن تقول كل صباح ( ليس في الإمكان أفضل مما كان ) ، فزوجتي الحالية هي أفضل ما يمكنني الحصول عليه ، فالطموح ـ صدقني ـ غير مجدي بعد الزواج .
فلنبحث عما يمكن أن يثري الحب ويغذيه ، ولن تُعدم زوجاتنا ما يجعلنا هائمين بهم ! .

الجمعة، 16 مايو 2008

الفراق


farewell

الرحيــــــــــل
أصعب لحظات المحبين تلك اللحظة التي يلملم فيها كل طرف بقايا مشاعره .. وأحلامه .. وذكرياته .. ويقرر الرحيل

تلك اللحظة التي ينتبه فيها قلب إلى أن نصفه الآخر ، والذي ظن في نشوة فرحة وسكرة سعادته أنه قد التئم معه ، وأنه من المستحيل أن يستطيع العيش بدونه قد قرر المضي وحده
ذهول .. غضب .. حيرة .. ألم .. رجاء ..بعض من هذه المشاعر ـ وربما كلها ـ يبدأ في الظهور حينما يقرر طرف أن لحظة النهاية الدامية قد آن .. وأن الفراق أصبح قدر محتوم لا مناص منه
ويبدأ المرء في إلقاء الأسئلة في حيرة ...لماذا !!؟ وكيف ..؟!! ومتى ..؟!!
والحقيقة أن هناك خطأ كبير وواضح يقع فيه معظم المحبين !.
نعم كبير وواضح .. لكن الحب بلمعانه وبريقه ونشوته يغشى أعيننا عن رؤية الكثير من الحقائق والمسلمات ، مما يجبرنا على تذوق ألم التجربة ومرارة الحدث
إن أكبر الأخطاء التي يقع فيها المحبون هو أنهم ينهلون من الحب بلا حساب .. وبدون ثمن !
بلى وبدون ثمن ..!إن أحد قواعد الحياة الثابتة أن لكل شيء ثمن..حتى الحب والعشق والحميمية ..بيد أن ثمنها من نفس جنسها .. والدفع يكون كالتحصيل ..فهو حب مقابل حب .. ومشاعر متبادلة تدخل وتخرج في امتزاج فريد
أكبر أخطائنا أننا حينما نحب نأخذ ، ونفرح ، وننتشي في سعادة ، ونظن بأن هذا هو الطبيعي والمتوقع ، وننسى في المقابل أن نُعطي .. ننسى أن للطرف الآخر حاجيات يريد إروائها ، ومشاعر تحتاج إلى رعاية وتعهد .ونخدع أنفسنا دائما بأن الحب قادر على مداوة مشاكله بنفسه ..فتركه تارة للأيام علها تعالجه ..وندعه تارة أخرى لحسن النوايا .. وبلسم النسيان .وكأي كائن حي .. يعطش الحب ..ويتشقق ..ويذبل ..ويموت ..يموت في غفلة عنا .. ولا نستطيع وقتها مد يد العون له ..لكننا وفي غمرة الألم .. والغضب .. والذهول نلقي الاتهامات على الطرف الآخر في تلك الفاجعة .نستدعي من مخزون الذاكرة كل موقف سيء .. ومؤلم .. وخاطئ للطرف الآخر ساعد على موت الحب .نُخرج من أرشيف القلب أوراق سيئة .. وكلمات قاسية .. وممارسات خاطئة .وتتجه الأصابع نحو الآخروننسى ذواتنا .. وأخطائنا .. وما جنته أيدينا وتنتهي المأساةويصبح الحب ماض .. وبقايا ذكريات متناثرة في زوايا العقل والقلب .. وقلبين قد حطم كل منهما الآخر

الثلاثاء، 6 مايو 2008

للزوجات فقط

كيف أغير زوجي ؟

أخت كريمة أرسلت لي على الايميل تشكو من أن زوجها يؤلمها بمجموعة من السلوكيات التي لا تحبها ، وأنها حاولت مراراً وتكررا تغييره ، والحديث معه ، إلا أنه ـ على حد قولها ـ يعطيها أذن من طين وأخرى من عجين ..

وتسألني الأخت سؤال واضح ومباشر بصفتي رجل أولا ، ومهتم بالجانب الأسري والاجتماعي من جانب آخر وتقول :

هل هناك طريقة لتغيير الرجل ، أم أن كبريائه وغطرسته باقيين إلى يوم الدين !! ؟

وللأخت السائلة أقول :


إذا أحببت زوجك .. فلا تغيريه !!

تقول الباحثة ( باربرا ستريساند) : تنفق المرأة عشرة أعوام في تغيير عادات الرجل ثم تشتكي أنه ليس نفس الرجل الذي تزوجته...
إن أخطر مطلب يمكن أن تطلبه الزوجة هو أن يتغير زوجها كي يكون كما تريد ..
والأخطر من ذالك هو أن تضع الخطة وتنفذ تلك الأمنية ! .
إن لكل إنسان شخصية مستقلة ، تكونت هذه الشخصية عبر سنوات هي حياة الواحد منا ، وأنتجت تلك الشخصية سلوكيات وأفعال .
هذه السلوكيات والأفعال تنبع من قيم ومعتقدات هذه الشخصية .
ربما أرادت الزوجة من زوجها أن يغير سلوكا معينا ، تريده مثلا أن يكون عاطفيا و رومانسيا أكثر .. أو تريده أن يستمع إليها ويحدثها كأيام الخطوبة وبداية الزواج .. أو أن يكون أكثر التفاتا لمطالبها الزوجية وحقوقها عليه .
بيد أن هذا المطلب قد يراه الزوج محاولة لهدم شخصيته والعدوان على حدود كرامته وكبريائه .
خاصة وأن معظم الرجال يحملون كبرياء ذكوري يستحق التأمل ..
هذا الكبرياء يقف حائط صد أمام محاولات الزوجة الدءوبة لتغيير زوجها .
وفي كثير من الأحيان يتحول إلى غضب ونفور وشقاق ، فليس الزوج أختي الكريمة هو من تستطيعين تغييره بطريقة مباشرة .
نعم قد يكون لدى زوجك صفة أو أكثر لا تعجبك ، وأنت أمام هذه الصفات بين خيارين :
فإن كانت صفات غير مدمرة أو سيئة واستطعت التأقلم معها فهذا شيء جيد ومحمود ، أما إذا كان السلوك سيئا والصفة مقيتة فدورك في تغيير الزوج يحتاج إلى حنكة ومهارة .. وطول بال ! .
كيف أغير سلوك زوجي السيئ ؟
أعيد التأكيد على أن تغيير سلوك الزوج شيء صعب وحساس ، وقبل أن تقرري تغيير سلوك ما في زوجك ، يجب أن تتأكدي تماما من صعوبة التعايش مع هذا السلوك ، وإليك مجموعة من النقاط تساعدك على هذا الأمر :



· أولا / تغيير السلوك يحتاج إلى أشهر وسنوات : فدائما ما يكون السلوك أختي الكريمة نابعا من قيم ومعتقدات وأفكار المرء ، والشخص الذي قضى من عمره سنوات طويلة في ممارسة سلوك ما لا يتوقع منه تغيير هذا السلوك بين عشية وضحاها ، وهنا يكون للحب دور في صبرك على زوجك وتحمل طريق التغيير .


لا تيأسي من طول الطريق ، أو بطء التغيير ، فمع الإصرار والرغبة الصادقة ستفعلين الكثير والكثير .



· ثانيا / احذري التغيير المباشر : الزوج يكره النصائح المباشرة ، وأسلوب اللوم ، وكل ما يمس رجولته بشيء ، فإذا ما أردت تغيير سلوك ما ، لنفترض مثلا أن زوجك لا يصلي ، أو يدخن ، أو لا يلتفت لمطالبك العاطفية ، هنا التوجيه المباشر ( لماذا لا تصلي ، التدخين يؤذينا ويؤذيك ، أسمعني كلمة حب ) لا يقبلها الرجل كنصيحة بل كاعتداء ! .
نعم هو اعتداء على رجولته من وجهة نظره ، ويكون التحايل والحوار الهادئ الناضج في الوقت الذي ترينه مناسبا لفتح هذه الملفات هو الحل .



· ثالثا / الحوار الناضج : الحوار الناضج الذي يجري في جو هادئ ، وبين عقلين يحترم كل منهما الآخر ، وفي الوقت المناسب ، هو أهم ما يمكننا الاعتماد عليه في تغيير السلوك ، الحوار الذي يغلب عليه كلمات ( أنا أحب ، أنا أأمل ، أنا أتمنى ) ، وتختفي منه كلمة ( أنت ) التي تشير الى الاتهام والتأنيب .
حضري أخيتي لجلسات حميمية مع زوجك ، قد تكون في مكان هادئ بعيدا عن البيت ، أو في أي مكان ترين أنه المكان الأمثل للتناقش وفتح الملفات ، حدثيه بهدوء بلا كثير تحضير ، أعلني له أنك تحبيه تحت أي ظرف ، وأن حبك له غير قابل للنقاش أو المساومة ، عرجي إلى ما تريدين مناقشته بهدوء وحب ، لا تلجئي للتحضير الكثير وكأنك ستلقين خطبة أو محاضرة ، ولا تنتظري تغييرا سريعا ، أو امتثالا آنيا لما تقولين ، قد يجادل أو يتهرب أو يغلق الموضوع ، وقد يوافقك بفمه ولا يتغير ..
أعيد التأكيد إنه الصبر .. والدعاء الصادق ، لا تيأسي ولا تُظهري تذمرك ، أرسلي له الرسائل من آن لآخر والتي تؤكد له أنك تحبيه رغم كل شيء ، وأن حبك له سيزيد ويزيد إذا ما غير هذا السلوك .



· رابعا / استعملي سلاحك الأنثوي : بالرغم من أن الأمر شديد الوضوح ، إلا أن كثير من النساء لا يقدرن قيمة وأهمية الدلال والتغنج في سحر الزوج والتأثير عليه ، مهما كان الزوج قويا شديدا صارما بين الناس ، إلا أنه بين يدي زوجته يصبح طفلا يحتاج إلى الملاعبة والدلال ، لن أزيد عليك في هذه النقطة فأنت أقدر مني في معرفة المهارات التي تسحر زوجك وتأسره ، فقط أنوه إلى أن الزوجة التي تطلب من الزوج فعل / أو عدم فعل ، شيء ما وتخبره بشكل غير مباشر في أن فعل هذا الأمر يزيد من قوته ورجولته في نظرها ، ستكون قد قطعت شوطا كبيرا في سبيل نيل مطلبها .




هذه أربع كاملة .. جربيها .. وأخبريني بنتائج تجربتك ..


السبت، 3 مايو 2008

للأزواج .. فقط !

نصائح زوج مثالي جدا ..!!مرحبا صديقي .. أثارت مقالة ( نصائح زوج شرس جدا) استياء كثير من الإخوة والأخوات ، وكان السؤال الذي تردد كثيرا هو ( معقول فيه أزواج كده !؟؟) ..
اليوم أحببت أن أستبدل نصائح صديقي الشرس .. بنصائح أخرى .. بالتأكيد أفضل وأجمل .. ولكن من يطبق ..
للأزواج فقط هذه المقالة :)
إذا أحببت عزيزي الزوج أن تملك قلب زوجتك فافعل ما يلي :

لا تمل من العزف على وتر المشاعر : فالرومانسية سيمفونية المرأة التي لا تُمل ، والكلام المعسول هو رئة الحياة الزوجية بالنسبة لها ، فلا تزهد لحظة في قول الجميل من الكلام ، كثر هم من يتغافلون عن الكلام الرومانسي خاصة وقت المعاشرة الجنسية ، تأكد أن زوجتك تحتاج دائما إلى من يخبرها بأنها محبوبة ومطلوبة ورائعة ، صدقني النوايا الحسنة لا تكفي ، أن تحمل في قلبك الحب شيء وأن تجود به شيء آخر ، أفرغ من جعبة قلبك على أذن زوجتك وللحسنة عشر أمثالها .

كن مبدعا خلاقا : نظرا لأن الرجل دائما ما يتوقع منه أن يكون صاحب المبادرة ، وعليه دائما أن يقص الشريط للدخول إلى عالم التجديد والتغيير . لذا أنصحك بأن تشاكس زوجتك وتداعبها وتفاجئها ، اترك لأناملك الحرية كي تعبث بلا ملل في جسدها في كل وقت وحين ، أخبرها بأنك تشتهيها وأنتما في حفلة أو في الخارج ، إحملها بين ذراعيك فجأة وضع رحلك في أي بقعة في المنزل واترك فيها أثرا من السعادة وذكرى لا تمحى ، فكر مليا كيف تخرق قوانين الملل وتكسر روتين الحياة .
بقدر ما تكون مبدعا بقدر ما تكون مرغوبا ساحرا ، جل الرجال اليوم يتغشاهم النعاس تحت شجرة التعود والتكرار ، وتتساقط عليهم ثمار البرود والملل العاطفي ، اقتلع تلك الشجرة بفأس التنوع والتجديد من أرض عشقك ، وكن أنت سيد قرارك ، والآمر في مملكة حبك المتجددة .

هي دنياك وليست وعاء شهوتك
: مؤلم جدا شعور المرأة أنها مجرد أداة يفرغ فيها الرجل شهوته ، ولا يعود إليها إلا إذا نادته الشهوة أو صرخت به رغباته الجنسية ، بالرغم من أن الفرق بسيط جدا بين ممارسة جنسية تغلب عليها مشاعر الحميمية والعاطفة الجياشة ، وأخرى باردة ميكانيكية الهدف منها تأدية واجب ونيل حق من طرف واحد ، ما المانع في أن تصبغ على معاشرتك الجنسية صبغة الرومانسية والعاطفة ، ولماذا لا تنال حقك وتعطي للطرف الآخر حقه بدلا من أن تأخذ وتمضي بلا اهتمام للطرف الآخر . الفرق هين والناتج عظيم ، أشعرها بأنها دنياك وأنك غارق في بحر عينيها حتى أذنيك ، وتحايل في الحب ، ولا تخشى شيئا فالتحايل في الحب مشروع .

ابذل شيئا من الجهد : أكرر .. لا شيئ بلا ثمن ، الزواج الناجح يستلزم جهد وتعب ومشقة ، وهو ـ كي تطمئن ـ تعب لذيذ ، ومشقة حلوة ، يخبرك عنها من عاناها ، تحتاج دائما كي تكون حياتك الزوجية ناجحة ورائعة أن تبذل جهدا في التهيوء للممارسة ، وجهد في الاستطراد في الكلام الحلو الجميل ، وجهد في ملاحظة كل جميل فعلته زوجتك وإن كان صغيرا ، وجهد في مجاهدة النفس كي تتغاضى عن الهنات التي تقع فيها زوجتك .

أنت قادر على إمتاعها : أكثر الأشياء سحر اعتقادك بأنك ساحر .. وأهم أسباب النجاح شعورك بأنك ناجح !!! . الثقة بالنفس هي مفتاحك لامتاع زوجتك ، وثقتك في قدراتك دافعك للتميز ، لا تجعل الوهم يصنع بينك وبين النجاح في الجنس حائلا ، فقط حاول أن تفرق بين الثقة والغرور ففي الأولى غاية التميز وفي الثانية بداية الهاوية .
قرائتك لمثل هذا الكتاب يدل على رغبة في التميز ، أنت أحد القلائل الذين يبحثون ويقرأون ويثقفون أنفسهم على هذه الأرض ، وما تعرفه يجعلك في مصاف المتميزين ، أصحاب الرؤية الواضحة في علاقتهم .

برغم تميزك .. أنت جاهل : مهما بلغت في معرفة أسرار الزواج ، لا يجب أن تؤمن أنك قد عرفت بكل مواطن الاثارة لدى زوجتك ، الحكمة تقول ( ليس هناك امرأة باردة ، ولكن هناك رجل جاهل ) ، إحساسك بالغطرسة والغرور وبأنك تعلم كل شيء يجعلك تلقي اللوم فورا على زوجتك حال فشلك في استثارتها وامتاعها ، لذا وكي تكون متميزا حقا ، تعامل مع الزواج على أنه نبع لا ينضب ، وأنه كجبل الثلج ما ظهر منه حجمه أقل مما هو كامن .

المرأة تحب جسدها .. فقدره : المرأة تعتز جدا بجسدها ، لا يعنيها كثيرا أن يكون تقديرك لهذا الجسد هو المعاشرة الجنسية بقدر ما يعنيها تسخير حواسك المختلفة للعزف على هذا الجسد ، ثناء باللسان .. نظرة بإعجاب .. لمسة والتصاق بحنان . كلها ممارسات تدلل على إعجابك بها ، وتقديرك لشكلها وجسدها .

إحتسب الأجر .. يرتاح الفؤاد : روى أحمد ، وأصحاب السنن ، أنه صلى الله عليه وسلم قال :
( كل شيء يلهو به بن آدم ، فهو باطل ، إلا ثلاثا : رميه عن قوسه ، وتأديبه فرسه ، وملاعبته أهله ، فإنهن من الحق ) . القلوب الهادئة ، والأفئدة المطمئنة ، والنفوس المتفائلة ، تعطي عطاءً كبيرا ، وصاحبها يكون في أزهى حالاته . وعندما يستشعر المرء أن اللحظات التي يقضيها مع حبيبته تكتب في سجل الأعمال الصالحة ، يكون عطائه أغزر وجوده كبير . والأزواج المتوازنين عاطفيا هم أكثر الأزواج قبولا ، وأشدهم سحرا وبريقا .

السبت، 29 مارس 2008

نصائح زوج شرس جدا

هو زوج من طراز خاص ، تظهر على وجهة ملامح الرجولة المضطربة ، يحاول دائما إقناعي أن كل شيء على ما يرام ، لا يعرف من كتاب الله إلا ( الرجال قوامون على النساء ) ، يؤمن أن أفضل طريق للوصول إلى غايته هو رسم التجهم والتكشير على وجهة .


عندما أخبرته بأني كاتب ولي بعض المساهمات في مجال العلاقات الأسرية ، نظر إلي في امتعاض وقال : وهي المسألة محتاجة كتابة وكلام كتير ، يا استاذ يا متنور سيبك من شغل الورقة والقلم ، وتعال خد مني .


فقلت له مبتهجاً : أعطني ، واجزل في العطاء .


فعاد براسه إلى الخلف ، وشخص ببصره إلى السماء وقال لي بوقار مصطنع : اسمع وتدبر ، انها خبرات رجل خبر النساء ، وطاف في أودية الحياة الزوجية حتى كلت قدماه .


إذا أردت أن تعيش سعيداً في بيتك فعليك بالتالي :


أولا : ليكن همك نفسك، لا تلتفت لمطالبها، عاملها كوعاء لإفراغ الشهوة، لا تلق بالا لمن يقول بأن لها حاجات يجب إشباعها، المتعة الجنسية للرجال فقط .



ثانيا : ظروفها الصحية والنفسية، ليست حجة كافية كي لا تعطيك ما تريد، كما أنها ليست مبررًا كافيًا يجعلها لا تتجاوب معك بفاعلية.



ثالثا : النساء للفراش، فلا بأس من أن تسمعها كلمة أو أكثر عن الحب، طبعا ليس المقصود هو إشباع حاجتها النفسية التي قلنا بأنها غير موجودة، بل لأن النساء يعطين أفضل عند سماع هذه الكلمة.



رابعا : فترات مرضها أو فترات الحيض والنفاس من الأوقات الجيدة للراحة، غرفة نوم الأولاد توفر لك غايتك المنشودة .


خامساً : الصوت المرتفع، واللوم المتكرر من صفات الزوج القوي، أنصحك بألا تكف عن التقريع المستمر، فبهذه الطريقة يزداد احترامها لك وخوفها منك.



سادسا : إذا أبدعت في إسعادك، وتفننت في إرضائك فحاذر أن تظهر لها ذلك، كلمات الشكر والثناء تقال فقط للزملاء وبائعي الصحف، ولا يجب التفوه بها لزوجتك، خاصة في غرفة النوم.



سابعاً : أنت تستحق الأفضل، لا تمل من تذكيرها بتلك المعلومة، فربما أصابها الزهو ذات مرة وظنت أنك ملك لها.

فقلت له مقاطعا : ناشدتك الله والرحم أن تتوقف ، ما هكذا تورد الإبل يا رجل .


فنظر لي ساخراً وقال : عمرك ما هتفهم ، ابقى خلي الكتب تنفعك ، دا أنا بديلك الخلاصة ، عموما لما تحتاجني انت عارف مكاني .


وأدار لي ظهره ، وسار في خيلاء إلى بيته وهو يعبث في شاربه الذي يعني له الكثير .

الاثنين، 3 مارس 2008

كرة الثلج


زوجتي من أصول نازية !!!
ـ قالها لي الزوج النحيف بصوت خافت ، وعينيه تمسح المكان خشية أن يكون أحدهم قد التقط كلمة أو أكثر فيطير بها إلى مترقب يبحث عن سبب وجيه للتعذيب .
ـ فقلت له مستفسرا : تقصد أنها من أصول ألمانية ؟ .

ـ فنظر إلى في حدة ، وقرأت في عينية علامات خيبة الأمل من الأستاذ الذي ( لا يفهمها وهي طائرة ) وقال وهو يضغط على كل حرف من عبارته : بل نازية ؟!


رائع هو الزواج الذي يجعل المرء منا يرى حقب التاريخ باختلافها داخل جدران بيته الأربعة .


ـ فقلت لزائري الوجل وأنا أداري حيرتي : إذن لديك في بيتك ذلك الرسم اللطيف للصليب المعقوف ، وتحيي أهل بيتك بتحية الفوهلر الشهيرة .
ـ فانفجر الرجل منفعلا : هل تتصور رجلا يعيش في الجحيم ؟ . إنه أنا .
تحاصرني زوجتي بالمشكلات ، وتكبلني بقيود من الهموم والآلام التي لا تجعلني أهنأ أو أرتاح لدقائق ألتقط فيها أنفاسي كي أواصل رحلتي الكادحة من أجل توفير لقمة العيش لها ولأبنائنا .
مهما فعلت لا ترضى ، لا أدري ماذا تريد مني ، إنها تريد قتلي .


إنها الزوجة النكدية إذن .. لكنها نكدية بشكل مروع ، فالرجل على وشك الجنون .


ـ فقلت لزائري بتعاطف : عظم الله أجرك ، وصبرك على فداحة مصابك ، احك لي يا صديقي عن المشكلات التي تنشئ بينكم ، وابدأ بالمصائب العظيمة ، هيا كلي آذان مصغية .
ـ صمت الرجل في حيرة ثم قال : بيتي الذي يجب أن أرتاح فيه سيرك ، غير مهيأ للراحة ، أبنائي الذين حلمت بهم يستقبلوني في مرح وسعادة ، تهيئهم أمهم في طابور عرض كي يستقبلوني بجملة مصائبهم طوال اليوم .
غرفة النوم ، ذلك المكان الذي يفترض أن يشتاق إليه المرء كي يرتاح فيه من جملة تعبه وآلامه صار غرفة اعتراف وتعذيب ، تمارس فيها كل أشكال وألوان الصراخ والتأنيب ، وتسكن في كل زاوية منه قطط الشكوك وسوء الظن .
ـ فقلت لصاحبي المستجير : ما هي أسوء صفات زوجتك ؟
ـ فقال وقد أدهشه سؤالي : كثر .. لا يمكنني التحديد .
ـ فقلت : لا لا يجب أن تعطيني 5 صفات أو أكثر ، إنها من أصول نازية يا رجل ، إذن لن تعجز عن استدعاء صفات تقشعر البدن .
ـ فأجابني مرتبكا : لا هي ليست شريرة ، ولا يمكنني وصمها بالخيانة أو الاستهتار أو تدمير حياتنا بقصد ، لكنها المشكلات الصغيرة المتكررة ، والتي أصبحت من كثرتها كالأشواك التي تغطي أرض حياتنا ، ما إن تخطو خطوة إلا وتصيبك بجرح يدميك .
ـ فقلت مؤكدا على كلامه : إذن هي ليست شريرة .. ليست كارهة لك .. لا تحمل تلك الصفات التي تستحق أن يطلقها المرء من أجلها .
ـ فقال بسرعة : نعم .. لكنها في الوقت نفسه قادرة بشكل غريب على إحالة حياتي إلى جحيم ، وبأدوات بسيطة .

حسنا إنها حالة أخرى من حالات كرة الثلج المنطلقة !


كلنا يلتفت وبقوة إلى المشكلات الحياتية الكبيرة والضخمة ، ولا نلقي بالا بجملة المشكلات البسيطة التي تسيطر على حياتنا وتحاصرنا لتفاهتها وقلة شأنها .
لكننا وللأسف الشديد وبعد فترة من الزمن نجد أن تلك المشكلات وبتراكمها أصبحت ككرة الثلج التي بدأت صغيرة ثم أصبحت تكبر وتكبر كلما التصق بها مزيد من القطع الصغيرة .
فجأة نجد أنفسنا أمام كارثة تضج مضجعنا وتحيل حياتنا إلى عذاب وجحيم مستعر ، والسبب مجموعة توافه وصغائر ليست ذات قيمة ، أو هكذا كنا نظن .
صديقي عندما وسم زوجته بأنها نازية ، كان يقصد أنها تتفنن في جعل كل حدث أو موقف أداة لتعكير صفو مزاجه ، وإرهاق عقله وقلبه .
وأذكر حدثا تاريخيا يروى عن بعض الطغاة في التعذيب بواسطة أشياء صغيرة تافه ، لكنها تدفع للجنون ! .
فقد ذكر المؤرخون أن الصينيون كانوا يأتون بالشخص الذي يريدون تعذيبه ، ويضعوه في غرفة مغلقة ، لا يسمع فيها سوى صدى أنفاسه ، ويخلعون عنه ملابسه ، ثم يشدون رباطه في قوة ، ويضعوا أعلى رأسه دلو ملي بالماء ويثقبون هذا الدلو بحيث يُسقط ماءه قطرة قطرة على رأس السجين .
في البداية يكون ألأمر عاديا ، لكنه وبعد فترة طويلة ، يصاب المسكين بالجنون ـ وتتدمر خلايا مخه تماما .
والسبب قطرات ماء تافهة .
وهكذا المشكلات الزوجية التافهة ، تتكرر بشكل يومي رتيب ، فتعمل عملها في تحطيم مقاومتنا ، ونجد أنفسنا عاجزين أمام الطريقة المثلى لمحاربة هذه المشكلة ومحاصرتها .
المصائب الكبيرة كما أنها تكون شديدة الألم إلا أنها تكون واضحة جلية ، ظاهرة المعالم والتضاريس ، ويكون المرء أمامها وجها لوجه ، ويشحذ كل طاقاته وإمكاناته لمواجهتها والتغلب عليها .
أما تلك المشكلات البسيطة المتراكمة فتكبر على غفلة منا وتتضاعف .
ونكون أمامها في حيرة من أمرنا وتساؤل عن الكيفية التي يجب أن نعالج بها هذا الموقف .

ـ والحل يا خبير ؟؟
قالها الزوج البائس بنفاذ صبر وهو ينظر إلى نظرة استنجاد ، فقلت له : الأمر يحتاج منك إلى كثير عناية والتزام . رسولنا صلى الله عليه وسلم يعلمنا أن ( الحلم بالتحلم ، والعلم بالتعلم ) ، وأنا أقول لك ( والحب كذلك بالتحبب ) .
وكما أن المشكلات الحياتية البسيطة تجمعت حتى صنعت ذلك الغول المخيف الذي أضج مضجع أيامك ، كذلك تفعل الممارسات الرومانسية في إعادة الهدوء والسكينة إليك مرة أخرى .
الأمر يا صديقي بحاجة إلى مساحات جوهرية من الصراحة والحوار والنقاش الجاد مع شريكة أيامك ، يحتاج إلى جلسة ثنائية لا يوجد بها مقاطعات ، يخرج فيها كل طرف ما لديه ، ويشكو كل منكما للآخر ، وستندهش عندما ستجد لديها أيضا ممارسات سيئة تضج مضجعها وتشجعها على فعل تلك الأفعال النازية على حد قولك .
ولا تستعجل التغيير ، امض نحو سعادتك خطوة خطوة ، واستدع من ملفات عقلك الممارسات الرومانسية الجميلة التي هجرتها منذ زمن ، وابدأ في تطبيقها .
وأعيد التأكيد على الحوار ، الحوار يا صاحبي قادر على إعادة الروح إلى حياتك الزوجية ، وأنا متأكد أن أصول زوجتك النازية تلك لم تظهر إلا بعدما هجرتما الحوار ، وأغلقتما الباب أمام جلسات المصارحة والنقاش الزوجي .
لا أعرف كيف أشكرك ؟ .. قالها لي في امتنان أشعرني بحرج حقيقي ، فقلت بتواضع : لا عليك يا صاحبي ، فقط ابدأ من الآن قبل أي وقت آخر في ما قلته لك ؟
وذهب صاحبي منتشيا إلى بيته ، ودعوت الله وهو يغلق باب المكتب ألا أراه قريبا شاكيا لي قسوة المعاملة في سجون الحلفاء !!! .
ملحوظة : كل ما أكتبه في هذه المدونة هو من إبداعي الشخص ، مالم أنوه بعكس ذلك ، لذا أستمحي عذرا كل من يقوم بنقل فقرات إلى منتديات أو مدونات أخرى أن يتفضل مشكورا بذكر المصدر .. وله مني كل الشكر .