الخميس، 3 يناير، 2008

كم عمرك يا صديقي


كم عمرك يا صاحبي

أرجو ألا تخرج بطاقتك ، وتخبرني أن عمرك عشرون أو ثلاثون عاما

فأيامك هذه لا تعنيني في شيء .. إن ما أسأل عنه هو عُمر قلبك

كم عاش هذا القلب سعيدا ,, هانئا

واسمع مني لقصة صاحبنا هذا ..

زار أحد الشباب وكان اسمه ( جبر) إحدى المدن لأول مرة ، وقرر مضيفوه أن يطوفوا به البلدة ترحيبا بمقدمه ، وفي نهاية الجولة مروا قريبا من المقابر ، فدنا (جبر) من شاهد إحدى القبور فوجد مكتوبا عليه : هذا قبر فلان بن فلان ولد سنة 1910 وتوفي سنة 1975 ، وعاش 7 سنوات ، ومر على شاهد آخر فوجد مكتوبا عليه هذا قبر فلان بن فلان ولد سنة 1922 وتوفي عام 2000 وعاش 4 سنوات

ومر على ثالث ورابع ، وكل شاهد مكتوب عليه تاريخ ميلاد وتاريخ وفاة ، وحساب للسنوات التي عاشها صاحب القبر لكنها غير دقيقة ، فتساءل عن السر ، فأخبروه أنهم يحسبون لمن مات عدد السنوات التي عاشها بعدد الأيام السعيدة التي قضاها في الحياة ويُسقطون تلك الأيام التعيسة والحزينة فلا تستحق أن تُحسب من عمره ، لأنه لم يعيشها أو يستمتع بها
فهذا مثلا عاش 65 عام ، لكنه لم يسعد طوال هذه الأعوام سوى سبع سنوات فقط ، لذا يكتبوا هذه السنوات السبع على أنها كل ما عاشه هذا الرجل
هنا التفت إليهم ( جبر) مبتسماً في مرارة وقال : إذن يا أصدقائي رجاءً إذا واتتني المنية في أرضكم هذه أن تكتبوا على قبري : ( هذا قبر جبر .. من بطن أمه إلى القبر)


أعود لأسألك ثانية يا صديقي

تُرى كم عُمر قلبك

؟؟؟

هناك تعليق واحد:

ransom يقول...

فعلا فى مقولة بتقول

لو كان عمر الانسان يقاس بلحظات السعادة فاكتبوا على قبرى مات قبل ان يولد

فكل منا يحاول ان يعيش الحياه ويبحث عن السعادة فيها وحتما سوف نجدها