الأربعاء، 28 مايو، 2008

كن فطناً

كـــــن فطنــــــــــــــــاً
قرر أحد الثعابين يوما أن يتوب ويكف عن إيذاء الناس وترويعهم ، فذهب إلى راهب يستفتيه فيما يفعل ، فقال له الراهب : إنتحي من الأرض مكانا معزولا ، واكتفي من الطعام النزر اليسير .
ففعل الثعبان ما أُمر به ، لكن قض مضجعة أن بعض الصبية كانو يذهبون إليه ويرمونه بالحجارة ، وعندما يجدون منه عدم مقاومة كانو يزيدون في إيذائه ، فذهب إلى الراهب يشكو إليه حاله ، فقال له الراهب : انفث في الهواء نفثة كل اسبوع ليعلم هؤلاء الصبية أنك تستطيع رد العدوان إذا أردت .. فعمل بالنصيحة وابتعد عنه الصبية .. و عاش بعدها مستريحا .


ـ كثير من الناس يا أصدقائي يغرنهم الحلم ، ويغريهم الرفق والطيبة بالعدوان والإيذاء ، وكلما زاد المرء في حلمه زاد المعتدي في عدوانه ، وقد يخيل إليه أن عدم رد العدوان هو ضعف واستكانة وقلة حيلة .
هنا يأتي دور الثعبان ونفثته التي تخبر من غره حلم الحليم ، أن اليد التي لا تبطش قد ألجمها الأدب لا الضعف ، واللسان العف استمد عفته من حسن الخلق لا من ضعف المنطق وقلة الحيلة .
وأن مهانة المسيء هي التي منعتنا من مجاراته لا الرهبة منه أو خشيته .
إن لنفثة الثعبان في زماننا هذا قيمة ..
وإظهار العصا بين الحين والآخر كفيل بإعلام الجهلاء أن أصحاب الضمائر الحية ، أقويا ، أشداء ، قادرين على الحفاظ على حقوقهم وخصوصياتهم .نعم قد نعفو عمن أخطاء فينا مرة أو أكثر ، وقد نتغاضى عن الإساءة فترة ، لكن أن يكون هذا مطية لتضييع كرامتنا ومهابتنا ,, فهذا ما لا يرضاه عقل أو منطق .. أو دين .

الاثنين، 26 مايو، 2008

النقد ليس اعتداء عليك ..

لا تنزعج من النقد ..!

حالة استنفار قصوى تتملك المرء منا حينما يتم توجيه نقد إلى ذاته .
فكلنا ننظر إلى النقد على أنه اعتداء على شخصيتنا ، ومحاولة شريرة لإبراز عيوبها .
لذا نشمر الساعد ، ونتأهب في شراسة لسحق أي معتدٍ على ذواتنا .
والحقيقة يا صديقي أننا جميعا ـ وبلا استثناء ـ بشر غير معصومين ، وأن النقد هو الذي يرفعنا ويقربنا من إنسانيتنا ، هو وحده القادر على شحذنا كي نطور من أنفسنا ونستدرك أخطائنا ، هو الذي ينقينا ويدفعنا إلى الكمال والمثالية .
لكن معظمنا يخشى النقد لتوهمنا أن النقد يخبرنا والآخرين أننا أقل مما نحن في الحقيقة ، أو لأننا نرى النقد جرح لكرامتنا، أو لأن النقد سيدفعنا إلى تغيير وضع ما لا نريد تغييره ، أو لأن الناقد غير مقبول لدينا ، أو لأننا ـ في حقيقة الأمر ـ نمتلك من الغرور ما يجعلنا لا نقبل توجيه من أحد ! .
انظر معي لأكرم وأكمل خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم ، في غزوة بدر ، حينما أتاه الخباب بن المنذرt ليخبره في أدب أن المكان الذي خيموا فيه ليس استراتيجيا ، وأن لديه خطة وتصور أفضل من الخطة الحالية !! .
إنه استدراك على القائد ، وأي قائد .. أعظم خلق الله ، فما الذي فعله الحبيب صلى الله عليه وسلم .
استمع إلى صاحبه حتى إذا ما انتهى ، أمر جنوده بتنفيذ أوامر الخباب بن المنذر رضي الله عنه.
القلوب العظيمة يا صديقي تقبل النقد بهدوء نفس وبساطة ، فتنظر فيه بروية وتدبر ، فإن كان إيجابيا حقيقيا شكر صاحبه وأجزل له الثناء ، وإن كان نقدا جائرا ظالما أفحم الناقد بهدوئه وصبره وحلمه .
يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : (رحم الله امرَأً أهدى إليّ َعيوبي) ، إنه ينظر إلى النقد على أنه هدية ، وهذا عُمق وحكمة ودراية ،وحينما نستعرض كتب التاريخ وأحوال العظماء فإننا لن نجد عظيما أو نابغة معتدا برأيه صاماً أذنه عن قبول النقد والتقويم.

إن الأشجار الضخمة اليانعة عندما ترفض التكيف مع مستجدات المناخ ، وترفع أغصانها عاليا في كبر واعتزاز غير عابئة بنداءات الطبيعة ، تموت وتلفظها الحياة . يراها الناس فيُخدعون بشموخها وعلوها . وهي في حقيقة الأمر ليست سوى جماد لا حياة فيها ، يجب أن تُقطع لتكون منضدة أو كرسي أو خشب للمدفأة !! .

فليكن صدرك واسعا ، وروحك سمحة ، واقبل النقد باسم الثغر سعيد ، اسكب على أعصابك ماءً باردا ضد النقد الجائر الظالم .. وستجد أن حياتك أصبحت أكثر هدوءا وسكينة ونضج .

السبت، 24 مايو، 2008

إلى دولة الحب ..

معاهدة جرحى الحب

لدينا بشأن الحرب معاهدة جنيف التي أقرت يوم 22 أغسطس عام 1864 والتي تخص أولئك الذين جرحوا في ميدان المعركة. لكن حتى الآن لا توجد معاهدة موقعة تخص أولئك الذين جرحوا في الحب وهم أعظم عددا.وبموجب ذلك صدر المرسوم التالي:


المادة الأولى : يحذر كل العشاق من الجنسين بأن الحب فضلا عن كونه نعمة، فهو أمر خطر جدا، مفاجئ وقادر على خلق أضرار جسيمة ، وبالتالي فإن كل من يخطط للوقوع في شباك الحب ينبغي أن يكون على دراية بأنه يعرض جسده وروحه إلى أنواع مختلفة من الجراح، وأنه لن يكون قادرا على توجيه اللوم إلى الشريك في أية لحظة، طالما أن الخطر متماثل بالنسبة للطرفين.


المادة الثانية : وفي حالة الجراح الطفيفة التي تصنف باعتبارها خيانات صغيرة والمشاعر المتفجرة قصيرة الأجل فإن العلاج المسمى "العفو" ينبغي أن يطبق بسخاء وبسرعة. وما أن يطبق هذا العلاج يجب على المرء ألا يعيد النظر في قراره، ولا حتى مرة واحدة ويجب نسيان الموضوع بالكامل وعدم استخدامه أبدا حجة لخلق جدال أو في لحظة حقد.


المادة الثالثة : وفي كل الجراح الحاسمة التي تعرف أيضا بـ "الافتراق" فإن العلاج الوحيد القادر على التأثير هو الزمن، ومن العبث السعي إلى السلوان من قراء الحظ "الذين يقولون دائما أن الحبيب الضائع سيعود"، والكتب الرومانسية "التي تختتم دائما بنهاية سعيدة" والمسلسلات التليفزيونية الشعبية، وأشياء من هذا القبيل. ويتعين على المرء أن يعاني بمرارة، ويتجنب تماما الأدوية المهدئة.


المادة الرابعة :أولئك الجرحى في الحب على خلاف الجرحى في نزاع مسلح هم ليسوا ضحايا ولا جلادين، لقد اختاروا شيئا هو جزء من الحياة، وبالتالي فإن عليهم أن يقبلوا ألم وبهجة اختيارهم، أما أولئك الذين لم تصبهم جراح الحب قط، فلن يكونوا قادرين أبدا على القول: "لقد عشنا" لأنهم لم يفعلوا ذلك


من مقال للكاتب البرازيلي ( باولو كويلو ) مؤلف الرائعة الخيميائي

الجمعة، 23 مايو، 2008

اختلف مع من تحب !
لكل منا وجهة نظر في معظم أمور الحياة ، وقد تتفق مع محاورك في رأي وتختلف في آراء ، وقد تجمعكما فكرة ، وتفرقكما أفكار أخرى.
يعود هذا إلى الاختلاف الطبيعي بين البشر ، فاختلاف الأهواء والميول العقول والمدارك ، أوجد اختلافا في الاتجاهات ووجهات النظر ، ورؤية كل منا تجاه حدث أو وضع معين .
لكن للأسف الشديد يوجد لدى معظمنا إشكالية في تعامله مع الرأي الذي يخالفه ، فما برحنا نعتقد أن من يخالفنا الرأي فكأنما يعلن الحرب على ذواتنا ، ويتهم عقولنا بعدم الإدراك ، وهذا ـ لو نعلم ـ غير صحيح البتة .
إن المرء منا قد يتبنى وجهة نظر ويتحمس لها ، وهذا حق لا يعترض عليه أحد ، بيد أننا يجب ألا ننسى أن نبدي احتراما وتفهماً لوجهة النظر الأخرى ، ونحفظ للآخر حقه في التمسك بها والدفاع عنها .


روي أن أحد طلاب الإمام أحمد بن حنبل كتب كتابا في اختلاف الأئمة وسماه كتاب ( الاختلاف )، ودفع به للإمام أحمد كي يلقي عليه نظرة ويبدي فيه رأيه ، فقال له الإمام أحمد ( لا تسمه كتاب الاختلاف ، ولكن سمه كتاب السعة ) نعم هو دليل على سعة هذا الدين ، واتساع صدره لآراء مجتهديه ورؤاهم المختلفة ، والاختلاف ما دام في ابتغاء الحق فليس باختلاف بل هو كشف عن مساحات أخرى للحقيقة .

يقول أبي حيان التوحيدي في كتابه ( الإمتاع والمؤانسة) : ( ما دام الناس على فطر كثيرة ، وعاداتٍ حسنةٍ وقبيحة ، ومناشئ محمودةٍ ومذمومة ، وملاحظات قريبة وبعيدة ، فلا بد من الاختلاف في كل ما يُختار ويُجتنب .. وكل من حاول رفع هذا فقد حاول رفع الفطرة ، ونفي الطباع ، وقلب الأصل ، وعكس الأمر ، وهذا غير مستطاع ولا ممكن ) .


وللأسف الشديد كثيرا ما نرى اختلافا في وجهة نظر أوجد شقاقا في المعاملة ، وأوغر الصدر ، وفرق بين أخوة يربطهم دم ودين ونسب وصهر ! .
ونصيحتي لك يا صاحبي ألا تحجر على رأي أحد أو تصادر حقه في طرح وجهة نظره ، ناقش وجادل بالتي هي أحسن ، ولكن حاذر أن تفقد أحد بسبب اختلافه معك في وجهة نظرك ، ليكن شعارك دائما كسب القلوب قبل كسب المواقف ، اشطب من قاموسك اللغوي الكلمات التي تحمل صبغة الحدة مثل (لا بد ، يجب أن ، من الواجب ) ، واستبدل عنها بكلمات رقيقة راقية مثل (من وجهة نظري ، أعتقد ، في ظني ، هل توافقني في .. ) .
وليسع قلبك كل البشر ، وليسع عقلك مختلف الآراء ، ولا تنس أن الحق ليس حكرا على أحد ، وانك لست على صواب لمجرد أنك أنت ! .

الخميس، 22 مايو، 2008

خير الكلام 2


للحياة خيارين لا ثالث لهما ...
فإما أن تعيشها .. أو تكتب عنها ..!

الثلاثاء، 20 مايو، 2008

استعنا ع الشقة بالله ...!

أيهما أشد فتكاً بالمصريين.. حكم الباشوات ذوي الأصول الأرستقراطية الذين لا يعرفون عن مصر سوي أنها منجم للعمالة والخدم بأجر بخس، أم حكم المصريين أبناء من كان "يسرح بقرد"، ومن كان يبيع "أم الخلول" فلما أوصلته تضحيات المصريين لأعلي السلم ركل السلم بقدمه ليمنع صعود غيره؟


* * *


كان مميزاً بين أقرانه، أكثرهم ذكاء ومهارة وقدرة علي التخطيط، مات والده ولم يكمل تعليمه، استصلح أرضاً حتي أوشكت علي العطاء، استولي عليها الموظفون بحجة أن أوراقه ناقصة دمغة! بدأ من جديد وادخر قرشين وضعهم في شركة توظيف أموال، تعاون الرجل الملتحي والحكومة الحليقة علي الاستيلاء عليها، منحوه ١٠% من مدخراته صابون ومكرونة، جلس علي الرصيف لبيعها، باغته أمناء الشرطة وصادرت البلدية البضاعة، بدأ من جديد واشتري "توك توك" ومازال يناضل ويحلم ببناء مستقبله الذي أوشك علي أن يصبح وراءه، ومازال لديه أمل في الزواج والحياة "، هو ممدوح مونتجمري.. مواطن مصري بامتياز!


* * *


هذه الكلمات ـ والله يعلم ـ ليست من كلماتي ، ولست بمن يجروء أن يكتب حرفا منها ، لكنها كلمات الكاتب السياسي الساخر أسامة غريب .

صاحب الكتاب الكارثة ( مصر ليست أمي .. دي مرات أبويا)
وسبب استعراضها هاهنا ، أني سأستضيف هذا الكاتب الداهية في حلقة يوم الاثنين القادم على قناة البدر الخامسة ونصف كالعادة ، والإعادة الثلاثاء 11 ونصف صباحا ..


نقطة مهمة : هنسجل فقرات في مكتبة عمربوك ستورز في شارع طلعت حرب الساعة 7 مساء يوم السبت القادم ..

دعواتكم .. أعتقد الحلقة هتكون ... مخيفة .

الأحد، 18 مايو، 2008

الحقيقة


هذه التدوينة مهداه إلى نفسي .......!!!!

فلقد كانت تراودني هواجس واعتراضات ، وقد اطمأننت الآن إلى إجابتها ...

تعالوا لتعرفوا معي كيف كنت أفكر ...!


فلقد كان دائما ما يرفض غروري الاقتناع بأن الحياة ستمضي طبيعية جدا ، حينما أرحل عنها وأوارى التراب ، وحجتي أنه صعب على نفس أحبت الدنيا وتعلقت بها أن تؤمن بأن الحياة لن تتوقف دقيقة أو حتى ثانية من أجل رحيله ، فالكون دائر ، والبشر ماضون ، وكلٌ على حاله ..


كل ما هنالك أنني لست موجود .. قد يقف البعض حزنا علي لبرهة من الزمن ، لكنهم سيمضون إلى أعمالهم ومشاغلهم ، وكل ما يربطني بهم .. ذكرى .
لكنني أيقنت ـ والآن ـ إنها الحقيقة التي نحتاج أن نذكر بها نفوسنا بين حين وآخر .. فمهما كبرنا وعلونا وحزنا من المكانة والرفعة والشرف ، إلا أن الحياة لن تتخبط بدوننا وتضطرب .
والقبور مليئة بأشخاص خيل لهم الغرور والكبر أن الحياة لن تمضي بدونهم ، وها هي الحياة تسير بروتينها المعهود ، وهم مجرد تاريخ سابق ، يدلل عليه شاهد رخامي مكتوب عليه اسم ولقب وتاريخ وفاة .


وخير لي ولك قارئي الحبيب أن ندرك أن الدنيا مزرعة الآخرة ، فحينها سنطفئ جزع النفس الطامحة في الخلود ، ونطمئنها أن هناك حياة أروع وجنة عرضها السموات والأرض .
سنرتاح كثيرا حينما يقر في وجداننا أن تلك الحياة والتي لا نود مفارقتها ، ليست سوى صورة خادعة براقة ، وأن النعيم الحق ، والخلود الدائم ، في جنة لا تنال إلا برضوان الله وطاعته .
سنزهد وقتها في طلب الخلود ، وسنجتهد في غرس بذور الخير هنا ، كي نرى ثماره يانعة هناك ، ونجد السير هنا كي نرتاح هناك .


كان أبو بكر -رضي الله عنه- يقول: "لا تغبطوا الأحياء إلا على ما تغبطون عليه الأموات" .
فهل يمكن أن نغبط ميتاً على مال ورثه ، أو أراضٍ خلفها ، أو عقار يتقاسمه ورثته في سعادة وحبور ..!؟
إن ما نغبطه عليه حقا هو عمل عظيم يعيش بعد موته ينافح عنه ، ويدخل معه قبره ليؤنسه إذا ما ذهب عنه أهله وأصحابه .


إن العقل الإنساني متى ما وُهب الحكمة ، سيدرك جيداً أن الدنيا بطولها وعرضها ظل زائف ، وأن التعامل الأمثل معها لا يكون إلا في تسخيرها من أجل الأعمال العظيمة التي توضع في صندوق الحسنات والأعمال الطيبة .
وأنظر معي لقول وليم جيمس ـ أبو علم النفس الحديث ـ إذ يقول ( إن الاستغلال العظيم للحياة هو أن نقضيها في عمل شيء ما يبقى معنا بعد الحياة ) .


طف بعقلك في المشرق والمغرب ، ولن تجد حكيما أو فيلسوفا ، إلا وأدرك تلك الحكمة ووعاها ..
أن الدنيا مزرعة الآخرة .


بعد كل هذا .. أعود لأسأل نفسي ثانية : هل ستستمر الحياة بعد موتي ؟!
و أجيب بطمئنينة بال : نعم ستستمر بكل تأكيد . لكنني لن أجزع لذلك ، طالما أحمل معي زادي من التقى واليقين والعمل الصالح .


على الهامش : لسبب أجهله يصر أصدقائي على التعليق على ما أكتبه على الماسنجر ، ويرفضون ترك آرائهم هنا كي يشاركنا فيها الجميع .. لماذا ؟

السبت، 17 مايو، 2008

خير الكلام ...

(التحـــــــدي)
أن تحب ليست هذه هي القضية ..

أن تحتفظ بالحب .. هذا هو التحدي !


حتى الحب يا أصدقائي يحتاج إلى موهبة كي نستطيع الحفاظ عليه .


الجمعة، 16 مايو، 2008

الفراق


farewell

الرحيــــــــــل
أصعب لحظات المحبين تلك اللحظة التي يلملم فيها كل طرف بقايا مشاعره .. وأحلامه .. وذكرياته .. ويقرر الرحيل

تلك اللحظة التي ينتبه فيها قلب إلى أن نصفه الآخر ، والذي ظن في نشوة فرحة وسكرة سعادته أنه قد التئم معه ، وأنه من المستحيل أن يستطيع العيش بدونه قد قرر المضي وحده
ذهول .. غضب .. حيرة .. ألم .. رجاء ..بعض من هذه المشاعر ـ وربما كلها ـ يبدأ في الظهور حينما يقرر طرف أن لحظة النهاية الدامية قد آن .. وأن الفراق أصبح قدر محتوم لا مناص منه
ويبدأ المرء في إلقاء الأسئلة في حيرة ...لماذا !!؟ وكيف ..؟!! ومتى ..؟!!
والحقيقة أن هناك خطأ كبير وواضح يقع فيه معظم المحبين !.
نعم كبير وواضح .. لكن الحب بلمعانه وبريقه ونشوته يغشى أعيننا عن رؤية الكثير من الحقائق والمسلمات ، مما يجبرنا على تذوق ألم التجربة ومرارة الحدث
إن أكبر الأخطاء التي يقع فيها المحبون هو أنهم ينهلون من الحب بلا حساب .. وبدون ثمن !
بلى وبدون ثمن ..!إن أحد قواعد الحياة الثابتة أن لكل شيء ثمن..حتى الحب والعشق والحميمية ..بيد أن ثمنها من نفس جنسها .. والدفع يكون كالتحصيل ..فهو حب مقابل حب .. ومشاعر متبادلة تدخل وتخرج في امتزاج فريد
أكبر أخطائنا أننا حينما نحب نأخذ ، ونفرح ، وننتشي في سعادة ، ونظن بأن هذا هو الطبيعي والمتوقع ، وننسى في المقابل أن نُعطي .. ننسى أن للطرف الآخر حاجيات يريد إروائها ، ومشاعر تحتاج إلى رعاية وتعهد .ونخدع أنفسنا دائما بأن الحب قادر على مداوة مشاكله بنفسه ..فتركه تارة للأيام علها تعالجه ..وندعه تارة أخرى لحسن النوايا .. وبلسم النسيان .وكأي كائن حي .. يعطش الحب ..ويتشقق ..ويذبل ..ويموت ..يموت في غفلة عنا .. ولا نستطيع وقتها مد يد العون له ..لكننا وفي غمرة الألم .. والغضب .. والذهول نلقي الاتهامات على الطرف الآخر في تلك الفاجعة .نستدعي من مخزون الذاكرة كل موقف سيء .. ومؤلم .. وخاطئ للطرف الآخر ساعد على موت الحب .نُخرج من أرشيف القلب أوراق سيئة .. وكلمات قاسية .. وممارسات خاطئة .وتتجه الأصابع نحو الآخروننسى ذواتنا .. وأخطائنا .. وما جنته أيدينا وتنتهي المأساةويصبح الحب ماض .. وبقايا ذكريات متناثرة في زوايا العقل والقلب .. وقلبين قد حطم كل منهما الآخر

الأربعاء، 14 مايو، 2008

لا تأكل نفسك ..!

لا تأكــــل نفســـــك .. !
يقول جون جوزيف : قرحة المعدة لا تأتي مما تأكله ، بل مما يأكلك .
إنه القلق والاكتئاب والهم والحزن هم ما يأكلون المرء منا يا صديقي ! .
فالقلق يسبب توتر الأعصاب واعتلال المزاج .. وتوتر الأعصاب يحول العصارة الهاضمة في المعدة إلى عصارات سامة تنهش جدرانها فتصيبها بالقرحة ، وكثيرا من الأطباء يُرجع بعض الأمراض كالسكر وبعض أمراض القلب وبعض أمراض المخ إلى القلق والاكتئاب والخوف من المجهول .


إن أكثر الأخطاء التي نرتكبها في حق أنفسنا هي أن نُسلم هذه النفس إلى القلق والاكتئاب ومشاعر الإخفاق والإحباط .
كثير منا يقفون مكتوفي اليد أمام أول عقبة تعترض طريقهم ، فيُسيلون الدمع مدرارا ، ويكتنفهم الحزن والألم ، وكأنهم ينتقمون من أنفسهم بالهم والأرق والاكتئاب .


وبالرغم من أن عجلة الحياة تدور .. إلا أننا كثيرا ما نقف عند لحظات التعاسة والشقاء ، ولا نعبرها إلى أيام السعادة والهناء .. نأخذ نصيبنا من الألم كاملا ولا نصبر حتى ننال حظنا من السعادة .. ونأكل أنفسنا في شراهة عجيبة ! .
كل البشر يواجهون مشاكل وعراقيل ، لكن تعاملهم مع هذه المشاكل هو الذي يحدد معدن الرجال ، وعمق نضجهم .
إن مما يروى من حكم الأولين أن لا تغضب من شيء لا تستطيع تغييره


إن عقبات الحياة لا يجب أن نقابلها بضيق وقلق ، بل نأخذها على أنها دروس نتعلم منها .
لقد طبقت هذا الأمر في حياتي وهالني حجم الفوائد التي تعود علي منه ، فكل تجربة غير موفقة هي درس ، وأي خسارة يجب أن نأخذها على أنها مصل يقوينا ضد أزمات الحياة .
ودروس الحياة يا صديقي ليست بالمجان ، لذا فلا تتأفف وتحزن حينما تدفع تكاليف تلك الدروس ، بل كن واعياً نبيهاً ، وتقبل عن طيب نفس أن تدفع الضرائب نظير ما أخذت وتعلمت .
وليكن ثأرك الحقيقي من ملمات الحياة ومشكلاتها هو النجاح الكاسح ، فلا ترضى بسواه بديلا ، ليكن ردك على الخسائر بتكرار المحاولة وعدم اليأس .
أما البكاء والقلق والخوف فتلك بضاعة قليلي الحيلة والضعفاء ، اتركها لهم .. و لينعموا بها .

السبت، 10 مايو، 2008

أنت .. إنسان !!

أنت بشر مهما علوت ..!
في لحظات النصر والظفر ننسى كثيراُ أننا بشر ..!
ننسى أننا في مصيدة الأقدار ، وأن المساحة بين تأنقنا الكامل وخيلائنا من جهة وضعفنا وذلنا من جهة أخرى ، جد هينة على الله ، فهو قادر ـ سبحانه ـ أن يلبسنا ثياب الذل بعد العظمة ، أو يكسونا رداء الفخر بعد الفاقة والعوز .
إننا ننسى ـ أو نتناسى ـ أنه ولو عاملنا ـ سبحانه وتعالى ـ بمنطق العدل ، وأطلق فينا حكم الملك في رعيته ، لكنا جميعاً مدانين ، ولن يفلت منا أحد ..
لكنه ـ جل اسمه ـ برحمته ، ولطفه ، وحلمه الشديدين ، يتغاضى ، ويغفر . برغم كوننا قد نتمادى في الغرور والكبر ، ونثق في قوتنا وكأننا قد أوتيناها على علم ودراية ، ونأبى أن نكل الأمور لمن بيده تصريف الأمور.
وتعال معي عزيزي القارئ كي نقرأ تلك القصة الفرنسية والمعنونة بـ (Confiance jusquau bout ) ، والتي تحمل معنى عميقاً يكشف إلى أي مدى قد يبلغه غرور الواحد منا .

فمما يحكى أن رجلا من هواة تسلق الجبال, قرر تحقيق حلمـه في تسلق أعلى جبال العالم وأخطرها . وبعد سنين طويلة من التحضير وطمعًـا في أكبر قدر من الشهرة والتميز , قرر القيام بهذه المغامرة وحده . وبدأت الرحلة كما خطط لها ومعه كل ما يلزمه لتحقيق حلمه.مرت الساعات سريعة و دون أن يشعر, فــاجأه الليل بظلامه وكان قد وصل تقريبًا إلى نصف الطريق حيث لا مجال للتراجع, ربما يكون الرجوع أكثر صعوبة وخطورة من إكمال الرحلة و بالفعل لم يعد أمام الرجل سوى مواصلة طريقه الذي ما عاد يراه وسط هذا الظلام الحالك و برده القارس ولا يعلم ما يخبأه له هذا الطريق المظلم من مفاجآت . و بعد ساعات أخرى أكثر جهدًا وقبل وصوله إلى القمة, إذ بالرجل يفقد اتزانه ويسقط من أعلى قمة الجبل بعد أن كان على بُعد لحظات من تحقيق حلم العمر أو ربما أقل من لحظات ! وكانت أهم أحداث حياته تمر بسرعة أمام عينيه وهو يرتطم بكل صخرة من صخور الجبل . وفى أثناء سقوطه تمسك الرجل بالحبل الذي كان قد ربطه في وسطه منذ بداية الرحلة ولحسن الحظ كان خطاف الحبل معلق بقوة من الطرف الآخر بإحدى صخور الجبل , فوجد الرجل نفسه يتأرجح في الهواء , لا شئ تحت قدميه سوي فضاء لا حدود له ويديه المملوءة َ بالدم , ممسكة بالحبل بكل ما تبقى له من عزم وإصرار . وسط هذا الليل وقسوته , التقط الرجل أنفاسه كمن عادت له الروح , يمسك بالحبل باحثــًا عن أي أملٍ في النجاة .
وفي يأس لا أمل فيه , صرخ الرجل : - إلهـــــي , إلهـــي , ساعدني !
فأجابه صوت شق سكون الليل وهدأته :
ـ قل مسألتك .. والله مجيبك .- فقال الرجل في توسل : أريد النجاة ، فلينقذني الله مما أنا فيه .
فأجابه الصوت : لكنك تؤمن في قوتك ، أكثر من إيماك بالله ، فلماذا ـ والآن فقط ـ تريد العون منه ؟
فقال له الرجل : بل أؤمن به ، وليس سواه قادر على إنقاذي ، ساعدني يا إلهي ..
- فأجابه الصوت في حسم : " إذن , اقطع الحبل الذي أنت ممسكٌ به !
"وبعد لحظة من التردد لم تطل , تعلق الرجل بحبله أكثر فأكثر .
وفي اليوم التالي , عثر فريق الإنقاذ علي جثة رجل على ارتفاع مترين من سطح الأرض, ممسك بيده حبل وقد جمده البرد تمامـًا" مترين فقط من سطح الأرض !! "

إن تلك القصة الرمزية البديعة قد لفتت نظرنا إلى أننا قد ننسى ونحن نسير نحو تحقيق حلمنا حقوق الله علينا ، وأن الطموح ببريقه قد يغشى أعيننا ، ويجعلنا مع طول المدة لا نرى إلا يدنا التي تفعل ، وقدمنا التي تسير ، وذهننا الذي يفكر .
وتنسينا اليد العليا التي تقف خلف هذا كله ، ولا نذكر الله إلا وقت الأزمة والشدة .. والحاجة ! .
لكن المرء الذي لم يتعود على الثقة بأوامر الله ، لن يكون يقينه حياً صادقا .
وما الحبل في القصة السابقة سوى ( الأسباب) ، والتي برغم أهميتها وحاجتنا إليها ، إلا أنها ـ وحدها ـ إذا لم يكن معها إيمان وتقى ويقين حار ، ليست قادرة على نجدتنا ، بل ربما اغتررنا بها فأردتنا المهالك .
ووجدنا أنفسنا هلكى .. ولم يبق على طريق النجاة سوى خطوتين .. أو مترين !

الثلاثاء، 6 مايو، 2008

للزوجات فقط

كيف أغير زوجي ؟

أخت كريمة أرسلت لي على الايميل تشكو من أن زوجها يؤلمها بمجموعة من السلوكيات التي لا تحبها ، وأنها حاولت مراراً وتكررا تغييره ، والحديث معه ، إلا أنه ـ على حد قولها ـ يعطيها أذن من طين وأخرى من عجين ..

وتسألني الأخت سؤال واضح ومباشر بصفتي رجل أولا ، ومهتم بالجانب الأسري والاجتماعي من جانب آخر وتقول :

هل هناك طريقة لتغيير الرجل ، أم أن كبريائه وغطرسته باقيين إلى يوم الدين !! ؟

وللأخت السائلة أقول :


إذا أحببت زوجك .. فلا تغيريه !!

تقول الباحثة ( باربرا ستريساند) : تنفق المرأة عشرة أعوام في تغيير عادات الرجل ثم تشتكي أنه ليس نفس الرجل الذي تزوجته...
إن أخطر مطلب يمكن أن تطلبه الزوجة هو أن يتغير زوجها كي يكون كما تريد ..
والأخطر من ذالك هو أن تضع الخطة وتنفذ تلك الأمنية ! .
إن لكل إنسان شخصية مستقلة ، تكونت هذه الشخصية عبر سنوات هي حياة الواحد منا ، وأنتجت تلك الشخصية سلوكيات وأفعال .
هذه السلوكيات والأفعال تنبع من قيم ومعتقدات هذه الشخصية .
ربما أرادت الزوجة من زوجها أن يغير سلوكا معينا ، تريده مثلا أن يكون عاطفيا و رومانسيا أكثر .. أو تريده أن يستمع إليها ويحدثها كأيام الخطوبة وبداية الزواج .. أو أن يكون أكثر التفاتا لمطالبها الزوجية وحقوقها عليه .
بيد أن هذا المطلب قد يراه الزوج محاولة لهدم شخصيته والعدوان على حدود كرامته وكبريائه .
خاصة وأن معظم الرجال يحملون كبرياء ذكوري يستحق التأمل ..
هذا الكبرياء يقف حائط صد أمام محاولات الزوجة الدءوبة لتغيير زوجها .
وفي كثير من الأحيان يتحول إلى غضب ونفور وشقاق ، فليس الزوج أختي الكريمة هو من تستطيعين تغييره بطريقة مباشرة .
نعم قد يكون لدى زوجك صفة أو أكثر لا تعجبك ، وأنت أمام هذه الصفات بين خيارين :
فإن كانت صفات غير مدمرة أو سيئة واستطعت التأقلم معها فهذا شيء جيد ومحمود ، أما إذا كان السلوك سيئا والصفة مقيتة فدورك في تغيير الزوج يحتاج إلى حنكة ومهارة .. وطول بال ! .
كيف أغير سلوك زوجي السيئ ؟
أعيد التأكيد على أن تغيير سلوك الزوج شيء صعب وحساس ، وقبل أن تقرري تغيير سلوك ما في زوجك ، يجب أن تتأكدي تماما من صعوبة التعايش مع هذا السلوك ، وإليك مجموعة من النقاط تساعدك على هذا الأمر :



· أولا / تغيير السلوك يحتاج إلى أشهر وسنوات : فدائما ما يكون السلوك أختي الكريمة نابعا من قيم ومعتقدات وأفكار المرء ، والشخص الذي قضى من عمره سنوات طويلة في ممارسة سلوك ما لا يتوقع منه تغيير هذا السلوك بين عشية وضحاها ، وهنا يكون للحب دور في صبرك على زوجك وتحمل طريق التغيير .


لا تيأسي من طول الطريق ، أو بطء التغيير ، فمع الإصرار والرغبة الصادقة ستفعلين الكثير والكثير .



· ثانيا / احذري التغيير المباشر : الزوج يكره النصائح المباشرة ، وأسلوب اللوم ، وكل ما يمس رجولته بشيء ، فإذا ما أردت تغيير سلوك ما ، لنفترض مثلا أن زوجك لا يصلي ، أو يدخن ، أو لا يلتفت لمطالبك العاطفية ، هنا التوجيه المباشر ( لماذا لا تصلي ، التدخين يؤذينا ويؤذيك ، أسمعني كلمة حب ) لا يقبلها الرجل كنصيحة بل كاعتداء ! .
نعم هو اعتداء على رجولته من وجهة نظره ، ويكون التحايل والحوار الهادئ الناضج في الوقت الذي ترينه مناسبا لفتح هذه الملفات هو الحل .



· ثالثا / الحوار الناضج : الحوار الناضج الذي يجري في جو هادئ ، وبين عقلين يحترم كل منهما الآخر ، وفي الوقت المناسب ، هو أهم ما يمكننا الاعتماد عليه في تغيير السلوك ، الحوار الذي يغلب عليه كلمات ( أنا أحب ، أنا أأمل ، أنا أتمنى ) ، وتختفي منه كلمة ( أنت ) التي تشير الى الاتهام والتأنيب .
حضري أخيتي لجلسات حميمية مع زوجك ، قد تكون في مكان هادئ بعيدا عن البيت ، أو في أي مكان ترين أنه المكان الأمثل للتناقش وفتح الملفات ، حدثيه بهدوء بلا كثير تحضير ، أعلني له أنك تحبيه تحت أي ظرف ، وأن حبك له غير قابل للنقاش أو المساومة ، عرجي إلى ما تريدين مناقشته بهدوء وحب ، لا تلجئي للتحضير الكثير وكأنك ستلقين خطبة أو محاضرة ، ولا تنتظري تغييرا سريعا ، أو امتثالا آنيا لما تقولين ، قد يجادل أو يتهرب أو يغلق الموضوع ، وقد يوافقك بفمه ولا يتغير ..
أعيد التأكيد إنه الصبر .. والدعاء الصادق ، لا تيأسي ولا تُظهري تذمرك ، أرسلي له الرسائل من آن لآخر والتي تؤكد له أنك تحبيه رغم كل شيء ، وأن حبك له سيزيد ويزيد إذا ما غير هذا السلوك .



· رابعا / استعملي سلاحك الأنثوي : بالرغم من أن الأمر شديد الوضوح ، إلا أن كثير من النساء لا يقدرن قيمة وأهمية الدلال والتغنج في سحر الزوج والتأثير عليه ، مهما كان الزوج قويا شديدا صارما بين الناس ، إلا أنه بين يدي زوجته يصبح طفلا يحتاج إلى الملاعبة والدلال ، لن أزيد عليك في هذه النقطة فأنت أقدر مني في معرفة المهارات التي تسحر زوجك وتأسره ، فقط أنوه إلى أن الزوجة التي تطلب من الزوج فعل / أو عدم فعل ، شيء ما وتخبره بشكل غير مباشر في أن فعل هذا الأمر يزيد من قوته ورجولته في نظرها ، ستكون قد قطعت شوطا كبيرا في سبيل نيل مطلبها .




هذه أربع كاملة .. جربيها .. وأخبريني بنتائج تجربتك ..


السبت، 3 مايو، 2008

أنا ورجل المستحيل


أنـــــــــــــــــــــــــــا .. ورجل المستحيل

السلام عليكم إخواني .. أخواتي ..

لا أعتقد أن هناك شخصية أثرت في وأنا صغير كشخصية ( أدهم صبري) رجل المستحيل ..

عشت لسنين طوال في عوالم المخابرات ، أذهب لثلوج سيبريا لأقاتل سيرجي كوربوف ، وأطير إلى تل أبيب لأواجه موشي حاييم درازئيلي ، وأحبس أنفاسي حينما تأتي سونيا جراهام لأنها الوحيدةالتي تعرف أدهم صبري وهو متنكر من بصمة أذنه ! .


كانت أيام جداً رائعة ...

بعد هذه السنوات ارتبطت بعلاقة مع الأستاذ نبيل فاروق مؤلف هذه الشخصيات ، ودار بيننا عنها حديث طال لمرات كثر ..

تعرفت فيها عن شخصية أدهم صبري ، وكيف كانت البداية .. والمنشأ .

ويوم الاثنين المقبل سيكون د. نبيل فاروق ضيفي في برنامج أحلى شباب على قناة البدر الفضائية ، لكن حديثنا هذه المره سيكون عن الانتماء ، وهل ما غرثه نبيل فاروق في قراءه من حب الوطن والانتماء قد زعزعته الظروف السياسية والاقتصادية اليوم .. أم أن كل شيء على ما يرام .. !!


أأمل أن تتابعوا البرنامج .. ويمكنكم المشاركة معنا كذلك على الهواء ..

منتظركم .. :)
ملحوظة : القناة على قمر النايل سات ترددها 10834 رأسي .. البرنامج الساعة الخامسة عصرا .

للأزواج .. فقط !

نصائح زوج مثالي جدا ..!!مرحبا صديقي .. أثارت مقالة ( نصائح زوج شرس جدا) استياء كثير من الإخوة والأخوات ، وكان السؤال الذي تردد كثيرا هو ( معقول فيه أزواج كده !؟؟) ..
اليوم أحببت أن أستبدل نصائح صديقي الشرس .. بنصائح أخرى .. بالتأكيد أفضل وأجمل .. ولكن من يطبق ..
للأزواج فقط هذه المقالة :)
إذا أحببت عزيزي الزوج أن تملك قلب زوجتك فافعل ما يلي :

لا تمل من العزف على وتر المشاعر : فالرومانسية سيمفونية المرأة التي لا تُمل ، والكلام المعسول هو رئة الحياة الزوجية بالنسبة لها ، فلا تزهد لحظة في قول الجميل من الكلام ، كثر هم من يتغافلون عن الكلام الرومانسي خاصة وقت المعاشرة الجنسية ، تأكد أن زوجتك تحتاج دائما إلى من يخبرها بأنها محبوبة ومطلوبة ورائعة ، صدقني النوايا الحسنة لا تكفي ، أن تحمل في قلبك الحب شيء وأن تجود به شيء آخر ، أفرغ من جعبة قلبك على أذن زوجتك وللحسنة عشر أمثالها .

كن مبدعا خلاقا : نظرا لأن الرجل دائما ما يتوقع منه أن يكون صاحب المبادرة ، وعليه دائما أن يقص الشريط للدخول إلى عالم التجديد والتغيير . لذا أنصحك بأن تشاكس زوجتك وتداعبها وتفاجئها ، اترك لأناملك الحرية كي تعبث بلا ملل في جسدها في كل وقت وحين ، أخبرها بأنك تشتهيها وأنتما في حفلة أو في الخارج ، إحملها بين ذراعيك فجأة وضع رحلك في أي بقعة في المنزل واترك فيها أثرا من السعادة وذكرى لا تمحى ، فكر مليا كيف تخرق قوانين الملل وتكسر روتين الحياة .
بقدر ما تكون مبدعا بقدر ما تكون مرغوبا ساحرا ، جل الرجال اليوم يتغشاهم النعاس تحت شجرة التعود والتكرار ، وتتساقط عليهم ثمار البرود والملل العاطفي ، اقتلع تلك الشجرة بفأس التنوع والتجديد من أرض عشقك ، وكن أنت سيد قرارك ، والآمر في مملكة حبك المتجددة .

هي دنياك وليست وعاء شهوتك
: مؤلم جدا شعور المرأة أنها مجرد أداة يفرغ فيها الرجل شهوته ، ولا يعود إليها إلا إذا نادته الشهوة أو صرخت به رغباته الجنسية ، بالرغم من أن الفرق بسيط جدا بين ممارسة جنسية تغلب عليها مشاعر الحميمية والعاطفة الجياشة ، وأخرى باردة ميكانيكية الهدف منها تأدية واجب ونيل حق من طرف واحد ، ما المانع في أن تصبغ على معاشرتك الجنسية صبغة الرومانسية والعاطفة ، ولماذا لا تنال حقك وتعطي للطرف الآخر حقه بدلا من أن تأخذ وتمضي بلا اهتمام للطرف الآخر . الفرق هين والناتج عظيم ، أشعرها بأنها دنياك وأنك غارق في بحر عينيها حتى أذنيك ، وتحايل في الحب ، ولا تخشى شيئا فالتحايل في الحب مشروع .

ابذل شيئا من الجهد : أكرر .. لا شيئ بلا ثمن ، الزواج الناجح يستلزم جهد وتعب ومشقة ، وهو ـ كي تطمئن ـ تعب لذيذ ، ومشقة حلوة ، يخبرك عنها من عاناها ، تحتاج دائما كي تكون حياتك الزوجية ناجحة ورائعة أن تبذل جهدا في التهيوء للممارسة ، وجهد في الاستطراد في الكلام الحلو الجميل ، وجهد في ملاحظة كل جميل فعلته زوجتك وإن كان صغيرا ، وجهد في مجاهدة النفس كي تتغاضى عن الهنات التي تقع فيها زوجتك .

أنت قادر على إمتاعها : أكثر الأشياء سحر اعتقادك بأنك ساحر .. وأهم أسباب النجاح شعورك بأنك ناجح !!! . الثقة بالنفس هي مفتاحك لامتاع زوجتك ، وثقتك في قدراتك دافعك للتميز ، لا تجعل الوهم يصنع بينك وبين النجاح في الجنس حائلا ، فقط حاول أن تفرق بين الثقة والغرور ففي الأولى غاية التميز وفي الثانية بداية الهاوية .
قرائتك لمثل هذا الكتاب يدل على رغبة في التميز ، أنت أحد القلائل الذين يبحثون ويقرأون ويثقفون أنفسهم على هذه الأرض ، وما تعرفه يجعلك في مصاف المتميزين ، أصحاب الرؤية الواضحة في علاقتهم .

برغم تميزك .. أنت جاهل : مهما بلغت في معرفة أسرار الزواج ، لا يجب أن تؤمن أنك قد عرفت بكل مواطن الاثارة لدى زوجتك ، الحكمة تقول ( ليس هناك امرأة باردة ، ولكن هناك رجل جاهل ) ، إحساسك بالغطرسة والغرور وبأنك تعلم كل شيء يجعلك تلقي اللوم فورا على زوجتك حال فشلك في استثارتها وامتاعها ، لذا وكي تكون متميزا حقا ، تعامل مع الزواج على أنه نبع لا ينضب ، وأنه كجبل الثلج ما ظهر منه حجمه أقل مما هو كامن .

المرأة تحب جسدها .. فقدره : المرأة تعتز جدا بجسدها ، لا يعنيها كثيرا أن يكون تقديرك لهذا الجسد هو المعاشرة الجنسية بقدر ما يعنيها تسخير حواسك المختلفة للعزف على هذا الجسد ، ثناء باللسان .. نظرة بإعجاب .. لمسة والتصاق بحنان . كلها ممارسات تدلل على إعجابك بها ، وتقديرك لشكلها وجسدها .

إحتسب الأجر .. يرتاح الفؤاد : روى أحمد ، وأصحاب السنن ، أنه صلى الله عليه وسلم قال :
( كل شيء يلهو به بن آدم ، فهو باطل ، إلا ثلاثا : رميه عن قوسه ، وتأديبه فرسه ، وملاعبته أهله ، فإنهن من الحق ) . القلوب الهادئة ، والأفئدة المطمئنة ، والنفوس المتفائلة ، تعطي عطاءً كبيرا ، وصاحبها يكون في أزهى حالاته . وعندما يستشعر المرء أن اللحظات التي يقضيها مع حبيبته تكتب في سجل الأعمال الصالحة ، يكون عطائه أغزر وجوده كبير . والأزواج المتوازنين عاطفيا هم أكثر الأزواج قبولا ، وأشدهم سحرا وبريقا .