الثلاثاء، 19 يوليو، 2011

هل تسمعني؟!

أسوأ عقبة تقف أمام أي اتصال فعال أو إيجابي، هي أن يصم أحدنا أذنه عن سماع الآخر.. أن يسمح للأحكام المسبقة أن تقوده إلى صنع حائط صد يقف حائلاً دونه ومحدثه، ويدفعه إلى رفض ما من شأنه أن يزعزع هذا الحكم المسبق.

يحدث هذا كثيراً بين الأصدقاء، وزملاء العمل، والأزواج. والمؤسف حقاً أن يحدث بين شركاء وطن أو أمة واحدة؛ فيفرقهم ويكسر شوكتهم، ويشمّت فيهم العدو ويُدمي قلب الحبيب.

إننا إذ ننظر حولنا، ونرى مَن جمَعَتهم المحنة، وصَهَرهم العذاب، وألّفت بين قلوبهم وحدة الهدف والغاية، يتفرقون ويتقطعون، دون أن يحاول أي منهم أن يصمت قليلاً ليستمع للآخر، علّ في كلامه ما يزيل اللبس، ويهدئ النفس، ويزيد من التئام الجرح.

لقد خلق ربنا البشر بعقول إن تشابهت في تشريحها الفسيولجي فلن تتشابه قط فيما تُخرجه من رؤى وأفكار واجتهادات، ولعل هذا من حكمته سبحانه كي يساعد ثراءُ الأفكار في دفع حركة الأرض، وتحقق سنّة التدافع، ولن يكون هذا حاصلاً إلا إذا استمع كل منا إلى ما يدور في عقل شريكه، ويؤخر قليلاً إصدار الأحكام واتخاذ المواقف، إلى ما بعد التفكير والتمحيص فيما قيل؛ فلعل به ما يفيد ويساعد على استقامة الأمر، وحتى إن لم يكن به وجاهة أو صحة؛ فماذا يضيرنا أن نشكر المجتهد على اجتهاده دون أن نتهمه بقصور الفكر وسوء النية.

إنني آمل منك يا صديقي أن تنتبه إلى أمر هام، وهو أن تتعلم فنّ الصمت والاستماع، قبل أن تتعلم فن الحديث والكلام، وفي الحكمة أن "المتحدث الجيد.. مستمع جيد"؛ فوعيه بما قيل ويقال يجعل حديثه متوازناً واعياً فعالاً؛ بينما سدّ الأذن واستعجال النطق ليس بفعل العقلاء الراشدين.

وقد أحببت أن أذكر لك بعض النصائح التي أرى أهمية أن ننتبه لها جيداً ونحن نتناقش أو نتجادل مع شخص ما:

لقراءة باقى المقال فضلا اضغط هنا