الأحد، 27 يوليو 2008

أنا والإخفاق

أنـــا والفشل
تعالوا يا أصدقائي لأخبركم بأشياء عن حياتي الخاصة .. لالا لن أمدح نفسي وافرد خصائصها وإلا سأواجه مشكلة أن أقصر بوست في مدونتي هو الذي خصصته لإفراد مزاياي .
فسواء شئت أم أبيت فكل إنجازاتي في الحياة مع ما لدي من مبالغة وسجع وتفصيل لن تسعفني بأكثر من سطرين أو ثلاث على الأكثر .

لذا دعوني هذه المرة أحدثكم عن بعض إخفاقات حياتي .. وماذا في ذلك سأحدثكم عن عيوبي .. أبشروا إذن .


مرض القراءة

سامح الله من أعطاني الرواية الأولى (للمغامرين الخمسة ) فمنذ تلك اللحظة التي لا أستطيع تحديدها بدقة وحتى اليوم أصبحت القراءة إحدى أهم سلوكياتي الحياتية ، ليس في الأمر ما يشين حتى الآن فطالما سمعنا أن القراءة شيء مفيد وهام ، لكنكم لو عدتم معي إلى الخلف قليلا ورأيتم ما فعلته بي القرآة لتغيرت وجهة نظركم .. تماما .

فصاحبكم يا أصدقائي وطوال أعوام الدراسة كلها ، وهو لا يقرأ سوى ما يحب ويهوى ، وبالطبع لا مكان لكتب الدراسة في هذا الهوى ، كان طبيعي جدا ألا أحضر دروسي ، وإذا حضرتها فلأمر طارئ وحينها تكون رواية إحسان عبدالقدوس ، أو كتاب لمصطفى محمود ساكنا بين دفتي الكتاب المدرسي .

لهذا فأنا أعترف أنني كنت من أفشل الطلبة من ناحية التحصيل الدراسي وهذا ما دعا أبواي ذات يوم إلى صنع ( هولوكست ) لي ولكتبي !

فذات يوم وعند عودتي إلى منزلي الصغير وإذا بتجمهر عائلي في حديقة بيتنا ، توغلت قلقا والعيون ترمقني بأسف وإشفاق ، حتى وصلت إلى منتصف الدائرة وإذا بنار مشتعلة قارب لهبها أن يعانق سماء الشتاء الكئيبة ، ورأيت كالنائم على أطراف النار ورقة ليست غريبة علي !

إنها غلاف رواية ( في وادي الغلابة) لإحسان عبدالقدوس ، دققت ثانية ، سحقا !! إنه غلاف كتاب الأذكياء لابن الجوزي ، وهذه الأوراق الصفراء هي ما تبقى من روايات رجل المستحيل وملف المستقبل ، وهذه المجلة الزاهية هي الدليل أن قسوة أهلي لم تستثني حتى مجلات ميكي وسمير .

بالضبط 307 كتاب وقصة تم حرقهم في هذا اليوم المشؤم ، لا زلت أذكر يومها صوت جارتنا الأستاذة / عزيزة مديرة المدرسة الابتدائية وهي تقول : ( والمسيح الحي ما هذا بفعل العقلاء ، ابنكم صبي مثقف ، انكم تحرقون مستقبله ) .

وغاب صوت جارتنا القبطية وسط توعد الأب والأم والجدة والعمة وباقي أعضاء المذبحة من الويل مني إذا لم ألتفت لدراستي وأترك تلك الترهات ( اللي هتوديني ف داهية ) .

***

لعنة الانجليزي

بالرغم من كوني لا أعترف بما يسمى ( عقدة حياتي ) لكن عندما يتعلق الأمر باللغة الانجليزي ، أجدني آسفا مضطرا لمخالفة ما أدعوا إليه وأقول ( الانجليزي عقدة عمري ) .

لا يمنع هذا من كوني ترجمت جل كتبي إلى لغات أخرى . . ( اللي فاته الميري )

***


لذة النوم

هناك ثمة عبارة مشهورة عني ، لا أشك أنها ستصبح ملكا خالصا لي في يوم من الأيام ، وأكون جاهزا لمقاضاة من ينسبها لنفسه ويعتدي على حقي الأدبي فيها ، هذه العبارة هي ( إذا كان النوم يباع ويشترى لكنت أحب زبائنه ) .

فأنا يا أصدقائي رجل يحب النوم كحبي لصغاري ( مهند ومعتز) ، ولم أقتنع يوما بالنوم المتقطع أو البسيط ، حتى أيام المحن والمشكلات ، يظل النوم هو أحد أحب أصدقائي إلى قلبي .

أنام ثمان ساعات ، لكن لا بد أن يكونا متواصلين ، وإذا ما أيقظني أحدهم ، فلا بد أن يبدأ العداد من الساعة ( صفر) .


***

كائن ليلي

للأسف هذا أنا ، أعشق السهر ، وحلم عمري أن أعيش كالبشر أستيقظ صباحا وأنام ليلا ، لكنها والله أعلم شيء في جيناتنا الشاذلية ، فنحن عائلة ينتمي معظم أفرادها للعمل الخاص ، وليس بيننا وبين الدوام الرسمي عمار ، لذا فبقليل أو بكثير من الحيل نوظف أعمالنا لتناسب طريقة عيشنا لا العكس .

حزينا أكون وأنا أصلي الفجر ، والجميع يحييني ( صباح الخير ) ، وأنا أرد عليهم بصوت أقرب للهمس ( مساء النور) .


***

العزلة

أنا شخص يعشق العزلة والتحليق وحيدا بعيد عن البشر ، يكفيني في الحياة قلب واحد يشعر بي كي أكتفي به وأعلن اعتزالي مخالطة الناس .

يسبب هذا الأمر حرجا بالغا لي مع أصدقائي الذين لا أخالطهم بشكل طبيعي ، ويبحثون عني بالأيام وأنا قابع خلف مكتبي أقرأ أو أكتب أو ألعب (FIFA2007)

لكنني ـ أبشركم ـ بدأت في إجبار نفسي على مخالطة البشر ، ومودة أصدقائي ، فأخشى ما أخشاه ألا أجد أربعة منهم يحملونني إلى قبري حينما ينادي منادي الموت على اسمي.


***

الهمجية

فكرت ألا أكتب هذا الاعتراف ، لكن دعوني أخرج ما بصدري ، أنا إنسان همجي جدا .. بمعنى ..

ـ مكتبي إن كان مرتبا فأنا في حالة نفسية سيئة ، الويل لزوجتي إن فعلتها ..


ـ لا بد من وجود أكثر من ثلاث أكواب فارغة وبعض فنجاين القهوة على مكتبي ، تلك المثالية الزائدة التي تدفع زوجتي لرفع الكوب الفارغ ووضع الممتلئ مكانه تقتلني ..


ـ أكره الحلاق ككرهي لشيمون بريز أو أكثر قليلا ، ليس بالشيء المحبب بالنسبة لي أن أضع رقبتي تحت يد شخص كل مؤهلاته أنه يمتلك عدد لا بأس به من المرايا ، وبضعة مقصات نصفها تقريبا بارد ( المقصات لا الحلاق) .


ـ لا أعرف كيف أمسك القلم ، دائما ما أكتب على ( الكيبورد) ، ولسسب لا أعلم دائما ما أنسى حفظ ما أكتبه ، لذا فانقطاع التيار الكهربي بالنسبة لي يجعلني ألعن إهمالي الذي جعلني لا أقوم بالمعادلة السحرية ctrl+s .





هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

بوست رائع ووضح حاجات كتير من شخصية كريم الشاذلى بجد احييك عليه

غير كده كل الاهالى بيعملوا زى والدك بالظبط هما فى دماغهم ان اى احجة بيعملها ابنهم بتكون غلط وان القراة ماهى الا مضيعة للوقت

كلنا نعشق النوم ولكن لم يعد هناك
وقت كافى للنوم (مضى زمن النوم)

وبخصوص العزلة وانك كائن ليلى هناك اناس كثيرون لا يستطيعون الابداع الا ليلا وكذلك يحبون ان يعيشوا فى عزلة عن الناس ولكن يجب ان تكون تلك العزلة بحساب

وفى النهاية احب اقولك بخصوص موضوع حفظ الشغل او مفتاح crtl +s
تقريبا كلنا كده بجد دى فعلا مشلكة ولازم يبقى ليها حل فممكن تجيب مهند ويكون كل شغلته انه كل دقيقة يعمل حفظ:)

بجد بوست ممتع جداااااااا واسفة انى طولت ف التعليق بس كنت عايزة اعلق على كل حاجة فيه

بالتوفيق ان شاء الله

S.M.A

Read ... to Be يقول...

كريم
اقولك على حاجة حلوة بتعمل حفظ ذاتي كل دقيقة

لو بتستخدم اوفيس اقل من 2007
اختار tools
بعد كدا option
في اختيار مش فاكر هيكون ايه بالظبط لاني بستخدم 2007 بس تقريبا هيكون save
هتلاقي بعد كدا المدة اللى عايز الاوفيس يحفظ بعدها اوتوماتيكيا ً
خليها دقيقة واحدة بس ومش هتخسر شغلك تاني

اما لو اوفيس 2007
هتلاقي من فوق ع اليمين او الشمال حسب الاوفيس عربي ولا انجلش علامة زي بتاعه الويندوز وخاصة بالأوفيس فى دايرة كدا
هتدوس عليها هيطلع قائمة فى اخرها خالص وجنب انهاء word
هتلاقي خيارات word
ادخل ع الخيارات بعد كدا اختار حفظ وغير وقت الحفظ التلقائي لدقيقة واحدة وبردو الاوفيس هيحفظ كل دقيقة شغلك ولو حصل والكهربا قطعت مش هتخسر غير اخر كلام اتكتب في اخر دقيقة بس

تحياتي

Jubranz يقول...

انت تتكلم عن نفسك ولا عني؟؟؟

كلام عجيب جدا .. كأنك تحكي قصة حياتي..